وذهب الخليل إلى أن النكرة بعد «كم» فى نحو: كم رجل عندى، تنجرّ على إرادة «من» والدليل على جواز ذلك، كما قال الخليل، قول الأعشى (٢):
كم ضاحك من ذا ومن ساخر
أراد: كم من ضاحك، فلذلك عطف عليه بمن، فقال: ومن ساخر.
وبالجملة إنّ إضمار الجارّ وإعماله بغير عوض، ضعيف، وإنما استجازوا إضمار «من» بعد «كم» لأنه قد عرف موضعها، وكثر استعمالها فيه، كما كثر استعمال الباء فى جواب قولهم: كيف أصبحت؟ فقيل ذلك لرؤبة، فقال (٣): «خير عافاك الله»، فحذف الباء وأعملها، وسوّغ له ذلك ما ذكرته من كثرة استعمالها مع هذا اللفظ.
ومثل ذلك حذف الباء من اسم الله تعالى، فى القسم، فى لغة من قال:
الله لتفعلنّ، وهو قليل، ولم يستعملوه فى غير هذا الاسم، تعالى مسمّاه، فهو مما اختصّ به، كاختصاصه بالتاء فى القسم، وبقطع همزته فى النّداء، فى إحدى اللّغتين، وبتفخيم لامه (٤) إذا تقدمتها ضمّة أو فتحة، وبإلحاق آخره ميما مثقّلة عوضا
(١) فى هـ: «تغلبت».
(٢) ديوانه ص ١٤١، وكتاب الشعر ص ٥١. والرواية فى الديوان: يا عجب الدهر متى سوّيا كم ضاحك من ذا وكم ساخر وعلى هذه الرواية لا شاهد فى البيت، لأن منزع الشاهد هو من قوله «ومن ساخر» فى رواية أبى على وابن الشجرى، فإنّ ذكر «من» هنا دليل على أنها مرادة قبل «ضاحك» بدليل قول ابن الشجرى الآتى.
(٣) سبق تخريجه فى المجلس الثامن والعشرين.
(٤) راجع (باب ترقيق اللام وتغليظها) من الكشف ١/ ٢١٩، وانظر ما يأتى فى المجلس السابع والأربعين.
2 / 132
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]