قولك، إذا كنت مخبرا بعظيم أمر شاهدته: لو رأيت الجيش خارجا قد جمع الطّمّ والرّم، تريد: لرأيت شيئا عظيما.
إذا بالغوا فى تكثير الجمع شبّهوه بالطّمّ والرّمّ، فالطّمّ: البحر، والرّمّ:
الثّرى.
وممّا حذف فيه جواب «لو» قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى﴾ (١) ثم قال: ﴿بَلْ لِلّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ وتقدير الجواب: لكان هذا القرآن.
وكذلك جواب «لولا» تحذفه بعد قولك لمن توبّخه وتعنّفه: فعلت كذا وفعلت كذا ولولا زيد، تريد: لقابلت فعالك بالعقوبة.
وأمّا حذف جواب «حتّى إذا» فقال أبو إسحاق الزجّاج فى قوله: ﴿حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها﴾ (٢): سمعت محمد بن يزيد، يذكر أن الجواب محذوف، وأن المعنى ﴿حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ (٣) سعدوا، فالمعنى فى الجواب: حتى إذا كانت هذه الأشياء
(١) سورة الرعد ٣١، وانظر معانى القرآن للأخفش ص ١٣٦، فى أثناء تفسير الآية (٨٩) من سورة البقرة.
(٢) سورة الزمر ٧٣. وكلام أبى إسحاق الزجاج فى كتابه معانى القرآن ٤/ ٣٦٣،٣٦٤.
(٣) لم يصرح المبرد-فى المقتضب ٢/ ٨١ - بهذا الجواب المحذوف، وإنما حكى أوّلا قول من ذهبوا إلى أن الواو زائدة، ثم ذكر أن زيادة الواو غير جائزة عند البصريين، وقال: «فأمّا حذف الخبر فمعروف جيد». وهذا راجع إلى ما حكاه عنه الزجاج؛ والمبرد يعبّر عن حذف الجواب بحذف الخبر، وهو تعبير قديم، يأتى فى كلام أبى عبيدة والأصمعى، نبّه على هذا الشيخ العلامة محمد عبد الخالق عضيمة، برّد الله مضجعه. وانظر معانى القرآن للأخفش ص ١٢٥،٤٥٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/ ٨٣١، وزاد المسير ٧/ ٢٠٠، وتفسير القرطبى ١٥/ ٢٨٥.
2 / 120
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]