وما يحذف لدلالة الحال عليه، الفعل (٢) [من قولك] إذا رأيت رجلا متوجّها وجهة الحجّ، عليه آثاره: مكة والله، أى يريد مكة، وكذلك قولك إذا سمعت صوت السهم، بعد أن رأيت الرامى يسدّده: القرطاس والله، أى أصاب القرطاس، وكذلك إذا رأيت رجلا فى حال ضرب أو إعطاء، قلت: زيدا، أى اضرب زيدا، أو أعط زيدا.
ومنه النصب على إضمار «أعنى» للمدح، أو للذّمّ، فمن المدح قولك:
جاءنى زيد الفاضل الكريم، تريد أعنى الفاضل الكريم، والذّم قولك: مررت بعمرو الخبيث اللئيم، فمن الذّم قراءة عاصم: ﴿حَمّالَةَ الْحَطَبِ﴾ (٣) يريد أعنى أو أذمّ حمّالة الحطب.
قال أبو عليّ: فكأنها كانت اشتهرت بذلك، فجرت عليها الصّفة للذمّ، لا للتخصيص والتخليص من موصوف غيرها، كقوله (٤):
ولا الحجّاج عينى بنت ماء ... تقلّب طرفها حذر الصّقور
(١) سورة الروم ٢٧، وراجع مجاز القرآن ٢/ ١٢١، وتفسير القرطبى ١٤/ ٢١، والبحر ٧/ ١٦٩.
(٢) سقط من هـ.
(٣) سورة المسد ٤، وقراءة النصب لعاصم، ووافقه ابن محيصن. السبعة ص ٧٠٠، والكشف ٢/ ٣٩٠، والإتحاف ٢/ ٦٣٦، وانظر الكتاب ٢/ ٧٠.
(٤) هو إمام بن أقرم النّميرىّ، كما فى البيان والتبيين ١/ ٣٨٦، قال الجاحظ: «وكان الحجاج جعله على بعض شرط أبان بن مروان، ثم حبسه، فلمّا خرج قال: طليق الله لم يمنن عليه أبو داود وابن أبى كثير ولا الحجاج. . . لأن طير الماء لا يكون أبدا إلاّ منسلق الأجفان. وكان الحجاج أخيفش منسلق الأجفان». والانسلاق: حمره تعترى العين فتقشر منها. خلق الإنسان ص ١٢٤. ذكر الشاعر أنه كان سجينا فتحيّل حتى استنقذ نفسه، دون أن يمنّ عليه من حبسه فيطلقه. وشبّه عينى الحجاج عند تقليبه لهما حذرا وجبنا بعينى بنت الماء، وهى ما يصاد من طير الماء، إذا نظرت-
2 / 101
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]