737

Amali

أمالي ابن الشجري

Tifaftire

الدكتور محمود محمد الطناحي

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

المجلس الحادى والأربعون
يتضمّن ما بقى من ذكر النصب على شريطة التفسير
فى العطف
، وما يلى ذلك من الضّروب
اختلف القرّاء فى رفع ﴿الْقَمَرَ﴾ ونصبه، من قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ (١) فرفعه (٢) ابن كثير ونافع وأبو عمرو، فوجه الرفع أن قبله جملة من مبتدأ وخبر، وهى قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي﴾ (٣) ووجه النّصب عند أبى على: أنه تقدّمه فعل وفاعل، فالفعل ﴿تَجْرِي﴾ وفاعله الضمير المستكنّ فيه، ولمّا جرى ذكر فعل، حسن إضمار الفعل، قال أبو على: من نصب، فقد حمله سيبويه (٤) على: زيدا ضربته، قال: /وهو عربىّ، يعنى أنه قد يجوز إضمار الفعل، وإن لم يتقدّم ذكر فعل، فكأن سيبويه لم يعتدّ بذكر ﴿تَجْرِي﴾ فنصب بعد ذكر الجملة المبتدئية، كما تقول مبتدئا:
زيدا ضربته، فتنصبه وإن لم يتقدّمه فعل.
قال أبو علىّ: ويجوز فى نصبه وجه آخر، وهو أن تحمله على الفعل الذى هو خبر المبتدأ، على ما أجازه سيبويه، من قولك: زيد ضربته وعمرا أكرمته، وهو أن تحمله مرّة على الابتداء، ومرّة على الخبر الذى هو جملة من فعل وفاعل، وهو ﴿تَجْرِي﴾ من قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ﴾ انتهى كلام أبى على.

(١) سورة يس ٣٩.
(٢) السبعة ص ٥٤٠، والكشف ٢/ ٢١٦، والمشكل ٢/ ٢٢٦، والإتحاف ٢/ ٤٠٠.
(٣) سورة يس ٣٨.
(٤) راجع الكتاب ١/ ٨٨ - ٩٢، ولم يتل سيبويه آيتى سورة يس.

2 / 88