إنّ: هاهنا فعل أمر من قولهم: وأيت، أي وعدت، وهو موجّه إلى امرأة، وقد أكّد بالنون الثقيلة، فأصله: إى (٢)، كما تقول إذا أمرتها من وفيت: فى بقولك، ومن/وعيت: عى كلامى، ولمّا اتّصل بالنون أوجب ذلك إسقاط الياء، لالتقاء الساكنين، فقيل: إنّ، كما تقول من الوفاء: فنّ بما تقولين.
وأما «هند» فضمّتها بناء، لأنها مناداة، وحذف حرف النداء، كما حذف من قوله تعالى: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾ (٣)
وقوله: «الكريمة الحسناء» صفتان، ووجه نصبهما أنهما محمولتان على الموضع، لأن المنادى المفرد المعرفة يجوز فى صفته المفردة المعرّفة بالألف واللام، النصب حملا على الموضع، لأن النصب الذى ظهر فى قولك: يا عبد الله، ويا مكرما زيدا، ويا غلاما هلمّ، إذا لم ترد غلاما بعينه، محكوم به على موضع زيد فى قولك:
يا زيد، ويجوز فى صفته الرفع، حملا على اللفظ، لأن ضمّته وإن كانت بناء، تشبه ضمة الإعراب، لاطّرادها فى كل اسم منادى مفرد معرفة، كاطّراد الضمّة فى كلّ
(١) البيت من غير نسبة فى الإفصاح ص ٦٤، والمغنى ص ١٩،٣٩، وشرح أبياته ١/ ٥٧، ونسب مع ثلاثة أبيات أخر إلى يوسف بن أحمد، أبى يعقوب الدباغ الصقلى-وكان من كبار نحاة المغرب- فى إنباه الرواة ٤/ ٦٤، وكذلك نسبه السيوطى مع بيت ثان فى البغية ٢/ ٣٥٦، ولم يذكره فى شرح شواهد المغنى، ونسبه ابن أم قاسم إلى بعض المتأخرين من غير تعيين. الجنى الدانى ص ٤٠١.
(٢) راجع سر صناعة الإعراب ص ٨٢١،٨٢٩.
(٣) سورة يوسف ٤٦.
2 / 39
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]