وكزيادتهما فى الذى ونحوه، وإذا ساغ التأويل فى قولهم: «هم فيها الجمّاء الغفير» لم يكن لمن جعل الحال معرفة حجّة فى ذلك، وتأنيث الجمّاء لتأنيث الجماعة، واشتقاقها من الجمّ وهو الكثير، وفى التنزيل: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (٢) والغفير: مأخوذ من الغفر، وهو التّغطية والسّتر، كأنهم يسترون الأرض بكثرتهم.
فإن قلت: فقد قالوا: كلّمته فاه إلى فىّ، فنصبوا المضاف إلى المعرفة على الحال وليس بمصدر فنعمل فيه فعلا من لفظه، ونحكم بأن فعله واقع موقع الحال، ولا هو من أسماء الفاعلين وغيرها، مما يقدّر بإضافته (٣) الانفصال.
فالجواب: أن «فاه» عند النحويين منتصب بمحذوف مقدّر، وذلك المحذوف كان هو الحال فى الحقيقة، وهذا المنصوب المعرفة قائم مقامه، وتقديره: جاعلا (٤) /فاه إلى فىّ.
على أنّ هذه الكلم التى وضعوها مواضع الأحوال وهى معارف، لو كانت خالية
(١) تمامه مع اختلاف الرواية: مطيقا لأعباء الخلافة كاهله وهو لابن ميّادة، واسمه الرمّاح بن أبرد. والبيت فى ديوانه ص ١٩٢، وتخريجه فى ص ١٩٥، وزد عليه: شرح شواهد الشافية ص ١٢، وأعاده ابن الشجرى فى المجلسين: التاسع والستين، والسابع والسبعين.
(٢) سورة الفجر ٢٠.
(٣) فى هـ: بإضافة.
(٤) هذا تقدير الكوفيين، كما ذكر ابن يعيش فى شرح المفصل ٢/ ٦١، وهو ما فهمه أبو حيان من كلام الفراء، وحكاه البغدادىّ فى الخزانة ٣/ ٢٠٠، أما تقدير سيبويه والمبرد، وأكثر البصريين فهو: مشافهة، أو مشافها. راجع الكتاب ١/ ٣٩١، والمقتضب ٣/ ٢٣٦. وقد ذكر ابن الشجرىّ التقديرين فى المجلس الحادى والسبعين، دون عزو.
1 / 236
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]