1421

Amali

أمالي ابن الشجري

Tifaftire

الدكتور محمود محمد الطناحي

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

فصل
الأفعال التى تقع بعدها «أن» ثلاثة أضرب: ضرب قد ثبت فى النفوس واستقرّ، وهو علمت وأيقنت، ورأيت فى معنى علمت.
وضرب بعكس هذا، نحو طمعت وخفت واشتهيت.
وضرب متوسّط بينهما، وهو حسبت وخلت وظننت.
فالضّرب الأول: لا يقع بعده إلاّ الثّقيلة والمخفّفة منها؛ لأن التوكيد إنما يقتضيه ما ثبت فى النفوس واستقرّ.
والضّرب الثانى: لا يقع بعده إلاّ المصدريّة، تقول: طمعت أن تزورنى، وخفت أن تهجرنى، واشتهيت أن تواصلنى، وفى التنزيل: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي﴾ (١)، وفيه: ﴿وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ (٢).
والضرب الثالث: يقع بعده المخفّفة والمصدريّة، كما جاء فى التنزيل: ﴿وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٣) قرئ برفع ﴿تَكُونَ﴾ ونصبها.
وقد جاءت المخفّفة من الثقيلة بعد الخوف، فى قول أبى محجن الثّقفىّ:
إذا متّ فادفنّى إلى أصل كرمة ... تروّى عظامى بعد موتى عروقها (٤)
ولا تدفننّى بالفلاة فإنّنى ... أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
وقد جاءت الثقيلة بعد الخوف فى قول الآخر:

(١) سورة الشعراء ٨٢.
(٢) سورة يوسف ١٣.
(٣) سورة المائدة ٧١. وسبق الكلام على قراءة الرفع والنصب، فى المجلس الثالث والثلاثين.
(٤) وهذا تقدم أيضا فى المجلس المذكور.

3 / 158