والخامسة: استعمالهم «ذا» بمعنى «الذى» (١)، وذلك إذا أوقعوه بعد «ما» الاستفهامية، كقولك: ماذا صنعت؟ وماذا معك؟ تريد: ما الذى صنعت؟ وما الذى معك؟ هذا مذهب سيبويه، وفاقا للكوفيين، ومنه فى الشّعر قول لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل (٢)
ومثله فى التنزيل: ﴿ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ (٣) قال: معناه: ما الذى أنزل ربّكم؟
والسادسة: أنّ منهم من يقيم مقام الذى: ذو، ومقام التى: ذات، وهى لغة طيّىء، يقولون: زيد ذو قام، وهند ذات قامت، بمعنى التى قامت، قال (٤):
فإنّ بيت تميم ذو سمعت به ... فيه تنمّت وأرست عزّها مضر
و«ذو» موحّدة على كلّ حال، فى التثنية والجمع، وكذلك «ذات»، موحّدة مضمومة في كلّ حال، قال الفراء: سمعت بعضهم يقول: «بالفضل ذو فضّلكم الله به، /وبالكرامة ذات أكرمكم الله بها (٥)».
(٤) رجل من طيّىء أدرك الإسلام، على ما ذكر أبو زيد فى نوادره ص ٢٦٥، وعنه المبرد فى الكامل ص ١١٣٩، والشاهد فى الأزهية ص ٣٠٣، والجمل المنسوب للخليل ص ١٦١.
(٥) الأزهية ص ٣٠٤، وشرح الكافية الشافية ص ٢٧٥، والمساعد على التسهيل ٢/ ٤١٠. وأوضح المسالك ١/ ١٥٥، واللسان (ذا) ٢٠/ ٣٤٨، والهمع ١/ ٨٤. وقوله: «أكرمكم الله بها» هكذا جاء فى أصول الأمالى واللسان. والذى فيما ذكرت من كتب «به» بفتح الباء وسكون الهاء. قال الهروىّ فى الأزهية: «يريد بها، فلما أسقط الألف جعل الفتحة التى كانت فى الهاء فى الباء عوضا منها». وهذا من لغة طيّىء أيضا.
3 / 54
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]