الجواب: أن المعلم مبتدأ، والمعلمة معطوف عليه، وهو يقتضى اسما فاعلا، ويقتضى التّعدّى إلى ثلاثة مفعولين، كما يقتضى ذلك فعله الذى هو أعلم، فزيد فاعله، والهاء المفعول الأول، وعمرا الثانى، وخير الناس الثالث، وإيّاه ضمير مصدره، الذى هو الإعلام، أضمره وإن لم يجر له ذكر، لأن المصدر (٢) يحسن إضماره إذا ذكر فعله أو اسم فاعله، فمثال إضماره بعد ذكر فعله، فى التنزيل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ (٣) التقدير: البخل خيرا لهم، فحذف البخل وأضمره لدلالة ﴿يَبْخَلُونَ﴾ عليه، وهذا الضمير هو الذى يسمّى فصلا، ويسمّى عمادا، فلا موضع له من الإعراب، ومثال إضمار المصدر لدلالة اسم الفاعل عليه قول الشاعر:
إذا نهي السّفيه جرى إليه ... وخالف والسّفيه إلى خلاف (٤)
وقولك «أنا» خبر المبتدأ الذى هو المعلم، والمعلمة وإن كان عطفا على المعلم فإنه هو المعلم، لأنه وصف له، فلذلك كان «أنا» خبرا عنهما معا، فالتقدير: المعلم (٥) المعلمة زيد عمرا خير الناس أنا.
(١) حكى هذه المسألة عن ابن الشجرى: السّيوطىّ فى الأشباه والنظائر ٣/ ١٦٩، وأصلها عند المبرد فى المقتضب ٣/ ١٢٤ - ١٢٦. وانظر شرح الكافية ٣/ ٤٧. ومثل هذه المسألة يراد بها التدريب والتمرين، فلا ينبغى أن تتّخذ سببا للطعن فى النحو والنحاة.
(٢) فى الأصل «الفاعل» خطأ، وصوابه فى د، والأشباه.
(٣) سورة آل عمران ١٨٠. وجاء فى الأصل «تحسبن» بالتاء الفوقية، وجاء فى د يَحْسَبَنَّ بالياء التحتية. وتقدم الحديث عنهما فى المجلس الثامن والثلاثين.
(٤) فرغت منه فى المجلس العاشر.
(٥) فى د: «والمعلمة» بإقحام الواو. ولم ترد فى الأشباه، وهو صواب الكلام.
2 / 507
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]