العين، وإنما المراد به الانتظار، كما جاء فى التنزيل: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ (١) /أي ينتظرون، وكما قال الشاعر يخاطب ميّتا:
هل انت ابن ليلى إن نظرتك رائح ... مع الرّكب أو غاد غداة غد معى (٢)
أراد: انتظرتك، وقال آخر (٣) فى المتعدّى:
تراكها من إبل تراكها ... أما ترى الموت لدى أوراكها
أراد: أنّ أوراكها من شدّة السير، كأنّها فى استرخائها قد شارفت الموت، ومثله فى المتعدّى قول الآخر (٤):
مناعها من إبل مناعها ... أما ترى الموت لدى أرباعها
الأرباع: جمع الرّبع، وهو ولد الناقة الذى تلده فى الرّبيع، والهبع: الذى تلده فى أول الصيف، وجمعه أهباع، كرطب وأرطاب.
وحقّ هذه الأسماء فى الأصل أن تبنى على الوقف (٥)؛ لأنها أعلام لأفعال موقوفة، فاحتاجوا إلى تحريكها لالتقاء الساكنين، فحرّكوها بالكسرة، لأمرين:
أحدهما أنّ الكسرة أصل فى حركة التقاء الساكنين، والثانى: أنها أسماء مؤنّثة،
(١) سورة الزخرف ٦٦، وانظر أيضا الآية ١٨ من سورة محمد ﵊.
(٢) سبق فى المجلس التاسع والعشرين.
(٣) طفيل بن يزيد الحارثىّ. الكتاب ١/ ٢٤١،٣/ ٢٧١، والمقتضب ٣/ ٣٦٩،٤/ ٢٥٢، والكامل ص ٥٨٨، والتبصرة ص ٢٥١، والجمل المنسوب للخليل ص ١٨٣، والخزانة ٥/ ١٦٠، وغير ذلك مما تراه فى حواشى تلك الكتب. وسيعيده ابن الشجرى فى المجلس التاسع والخمسين.
(٤) راجز من بنى بكر بن وائل، وقيل من بنى تميم، كما فى شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٩٨، وما بنته العرب على فعال ص ٦٧، وانظر الكتاب ١/ ٢٤٢،٣/ ٢٧٠، والمقتضب ٣/ ٣٧٠، والمذكر والمؤنث ص ٦٠١، والمخصص ١٧/ ٦٣، والتبصرة ص ٢٥١، والإنصاف ص ٥٣٧، وشرح المفصل ٤/ ٥١، والخزانة ٥/ ١٦١، فى سياقة الشاهد السابق.
(٥) أى السّكون. وما يذكره ابن الشجرى هنا مسلوخ من كلام الزجاج فى ما ينصرف ص ٧٢.
2 / 353
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]