63

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ فأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَكَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، تَصَدَّقْ قَبْلَ أَنْ لَا تُعْطِيَ شَيْئًا وَلَا تَمْنَعَهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ قَوْمٌ بِدَمٍ، فَقَالَ: لَهُمْ لَا تَقْتُلُونِي وَاضْرِبُوا لِي أَجَلًا أَسْعَى فِي رِضَاكُمْ، كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ كُلّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَلَّ بِهَا عُقْدَةً مِنْ رَقَبَتِهِ حَتَّى يَتَوَفَّى اللَّهُ أَقْوَامًا وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَمَنْ يَرْضَى اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ.
يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، هَذَا اللِّسَانُ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَمِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، فَاخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ كَمَا يُخْتَمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَعَلَى وَرِقِكَ.
يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، إِنَّ قَلْبًا لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ شَيْءٌ كَالْبَيْتِ الْخَرَابِ لَا عَامِرَ لَهُ، يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، إِنَّ هَذِهِ الْأَمْثَالَ ضَرَبَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ.
يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، كَأَنَّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ شَيْئًا إِلَّا عَمَلٌ يَنْفَعُ خَيْرُهُ أَوْ يَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ، يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، لَا يَشْغَلْكَ أَهْلٌ وَلَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ، إِنَّكَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ تَحَوَّلْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْبَعْثِ لَا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا "
٢٦٥ - إِلَى السَّيِّدِ الْأَجَلِّ الْإِمَامِ الْمُرْشِدِ بِاللَّهِ، ﵁ إِمْلَاءً فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَحِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ " ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَجِيئُكَ لِيَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ مُنْ أَمْرِ دِينِهِ، لَا تَنْهَرْهُ وَأَجِبْهُ ".
٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِيمَا يَنْفَعُهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ بِتِسْعِينَ دَرَجَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ»
٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلَا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ»

1 / 73