380

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Tifaftire

محمد حسن اسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 هـ - 2001م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

Noocyada
dictations
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

' وبه ' قال أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي البصري الحنيفي نزيل الأهواز قراءة عليه في جامعها ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأردني قراءة عليه بمصر في منزله ، قال حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضيل الأديب بأنطاكية ، قال حدثنا عبد الله بن الهيثم بن عثمان ، قال حدثنا أبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي ، قال حدثنا بشير أبو نصر ، قال خطبنا عمر بن عبد العزيز رحمه الله بحناصره فقال : إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدا وإن لكم ميعادا ينزل الله فيحكم عليكم ويفصل القضاء بينكم ، فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم الجنة التي عرضها السموات والأرض ، وباع نافدا بباق ، وخوفا بأمان ، وجنة بنار ، وقليلا بكثير ، ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله عز وجل ، فتنقبون له في صدع من الأرض ثم تجعلونه في بطن صدع ، ثم تتركونه غير موسد ولا ممهد ، قد قضى نحبه وانقضى أثره ، قد فارق الأحباب وخلع الأسباب ، وسكن التراب ، مرتهنا بعمله ، فقيرا إلى ما قدم ، غنيا عما ترك ، فاتقوا الموت قبل نزول الموت بكم ، وأيم الله إني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد منكم من الذنوب أكثر مما عندي ، فأستغفر الله وأتوب إليه ، ولولا كان اللسان به ذاولا وما منكم من أحد لا يسعه ما عندنا لوددت أنه بدئ بي ويلحقني الذين بلوني ، ثم وضع رداءه على وجهه وبكى حتى علا بكاؤه ، ثم لم يخطب بعدها حتى مات . ' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني من لفظه ، قال حدثنا محمد بن مليح ، قال ذكر شيخنا أبو الحسن عمر بن عثمان قال : الناس في طريق الله عز وجل ثلاثة : عالم بالعلم مشغول بدرسه وفهمه وحفظه وبثه ، يطلب بذلك إثبات القدر وعلو المنزلة ومرتبة الرئاسة ، وكشف وجهه لذلك وأنصب عقله نحو ما طلب ، فهو بذلك مشغول ، وبمحبة ما طلب مفتون ، فهو حارس للعلم والعلم لا يحرسه ، وخادم للعلم والعلم لا يستخدمه ، منفعته لغيره ومضرته لنفسه ، وحجابه ما علم ، وفتنته ما طلب ، فهو عبرة لأهل البصائر ، مستدرج بالنطق ، مفتون بالعبارة ، لا يعقل الفتنة ولا ينظر في بليته ، قد ملكه الهوى وأضر به فتن الدنيا ، نعوذ بالله من ذلك . والثاني من العلماء : عالم قد علم وأطلق به العلم على نفسه يكدها بالسهر ليلا ويظمئها بالنهار ، رغبته في الثواب لما قد وعد به من مرغوب الثواب ، قد غلب على قلبه ملاذ نعيم الآخرة وزهرتها ودوام الحياة بها ، قد ساعده بذلك التوفيق ، فهو مشغول بما يطلب فهو وإن كان مشغولا بطلب الآخرة وعلى سبيل من سبل الحق وذريعة من قرب الوسيلة ، فوسيلته لنفسه وكده وسعيه لحظه ، لم يؤذن له بالدخول في ميدان أهل العلم ومطلب نسيم روائح القرب ، ولو تكشفت له بصائر هدى إيمانه ، وعلت همته إلى معالي طلب الحياة لحي حياة المقدسين والثالث من العلماء : عتيق من كل رزق ، مغيب عن كل غيب ، وله بذكر الله عز وجل ، سكران من محبة الله لا يسمع إذا نودي ، ولا ينظر إذا نظر ، أنفاسه تردد في صدره ، مكروب قد ضاقت به الحياة فلولا بقاء المدة لتفصلت آرابه ، ولتفطر قلبه لما يجد بأسراره وذاك رجل الله المخصوص بذكره ، المكرم بمحبته ، المعروف بين قبائل ملائكته في سماواته وأرضه .

' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ بقراءتي عليه ، قال حدثني أبي ، قال حدثني عبد الله بن ثابت ، قال حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال حدثنا أبو يحيى الرازي ، قال سمعت أخي طلحة يذكر عن الفياض بن غزوان ، قال قال نعمان لابنه : يا بني لا يكونن الديك أكيس منك ، ينادي بالأسحار وأنت نائم ، يا بني قد حملت الجندل وكل حمل ثقيل فما أحمل شيئا أثقل من جار السوء ، يا بني إياك والكذب فإنه أشهى من لحم العصفور وعما قليل يقليه صاحبه ، يا بني إياك وبعض النظر فإن بعض النظر يورث الشهوة في القلب ، يا بني لا تأكل شبعا فوق شبعك فإنك إن تنبذه أو تتركه للكلب خير من أن تأكله ، يا بني إذا أردت أن تقطع أمرا فلا تقطعه حتى تؤامر مرشدا ، يا بني إذا أرسلت في حاجة فأرسل حكيما ، فإن لم تصب حكيما فكن أنت رسول نفسك ، يا بني لا يعان السلطان إذا غضب ولا البحر إذا مد .

' وبه ' قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي ، قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن حيويه ، قال أخبرنا أبو أيوب سليمان بن الحلاب ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول : كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره ، فذهب يقيس فلم يحسن ، فأراد أن يكون فيه أستاذا ، فقال : قلب وقلوب ، وكلب وكلوب ، فقيل له : كلب وكلاب فتركه ووقع في الفقه : فكان يقيس ولم يكن له علم بالنحو ، فسأله رجل بمكة فقال له : رجل شج رجلا بحجر ، فقال : هذا خطأ ، ليس له عليه شيء لو أنه حي يرميه بأبا قبيس لم يكن عليه شيء .

Bogga 7