178

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Tifaftire

محمد حسن اسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 هـ - 2001م

Goobta Daabacaadda

بيروت / لبنان

Noocyada
dictations
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

' وبه ' قال أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي بن محمد المكفوف بقراءتي عليه بأصفهان ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال حدثنا أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان الرازي ، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن زنجويه ، قال حدثنا العباس بن بكار ، عن عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي ، عن محمد بن السايب عن أبي صالح ، قال أدخل ضرار بن مرة الكناني على معاوية فقال له صف عليا ؟ فقال : أوتعفيني يا أمير المؤمنين ، قال : لا أعفيك ، قال إذا لا بد فإنه كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواجذه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل وظلمته ، وكان والله غزير الدمعة طويل الفكرة ، يقلب كفيه ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، كان والله كأحدنا يدنينا إذا آذناه ، ويحيينا إذا سألناه ، وكان مع قربه منا لا تكلمه هيبة له ، فإن تبسم فمن اللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى سدوله وغارت نجومه ، ممثلا في محرابه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، وكأني أسمعه الآن وهو يقول : يا ربنا يا ربنا يتضرع إليه ، ثم يقول للدنيا : إلي تعرضت أم إلي تشوقت ، هيهات هيهات غيري غيري ، لا حان حينك فقد بنتك ثلاثا ، معمرك قصير وعيشك حقير ، وخطرك كثير ، آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق ، قال : فوكف دموع معاوية على لحيته ما يملكها ، وجعل ينشفها بكمه ، وقد اختنق القوم بالبكاء ، فقال كذا كان أبو الحسن ، فكيف وجدك عليه يا ضرار ؟ قال وجد من ذبح واحدها في حجرها ، لا ترقأ دمعتها ، ولا يسكن حزنها ، ثم قام فخرج . ' وبه ' قال أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن عبد الرحمن الحسني البطحاني بقراءتي عليه بالكوفة ، قال أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن أبي السرى قراءة عليه ، قال حدثنا أبو مليل محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي ، قال حدثنا أبي ، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن صالح الجمال قال : سمعت الإمام الشهيد أبا الحسين زيد بن علي عليهما السلام يقول : اجتمع نفر من قريش فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فتفاخروا فقالوا أشياء من الشعر ، حتى انتهوا إلى علي عليه السلام ، فقالوا يا أبا الحسن قل ، فقد قال أصحابك ، فقال علي عليه السلام :

الله أكرمنا بنصر نبيه . . . وبنا أقام دعائم الإسلام

قال محمد : قال إني لقنتها ابن أبي حماد أكرمنا فلم يقل إلا أعزنا .

وبنا أعز نبيه وكتابه . . . وأعزه بالنصر والإقدام

في كل معترك تطير سيوفنا . . . فيها الجماجم عن فراخ الهام

ينتابنا جبريل في أبياتنا . . . بفرائض الإسلام والأحكام

فنكون أول مستحل حله . . . ومحرم لله كل حرام

نحن الخيار من البرية كلها . . . وزمامها وزمام كل زمام

Bogga 187