Amali
مجلسان من أمالي ابن صاعد
Daabacaha
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٤
Gobollada
•Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Umayyad Galbeed (Jasiiradda Iberian, marka laga reebo waqooyiga), 138-422 / 756-1031
٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَارُونَ، نَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرَوِيُّ، فِي كِتَابِهِ الْمَغَازِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ حُنَيْنٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا، جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ مِائَةَ نَاقَةٍ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَكْبَةَ ثَلاثَةٍ مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا، إِنِّي لأَظُنُّهُ مُحَمَّدًا.
قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِي، أَنِ اسْكُتْ، وَقُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ.
قَالَ: لَعَلَّهُ ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ: فَمَكَثْتُ قَلِيلا.
ثُمَّ قُمْتُ بِفَرَسِي، فَقُيِّدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، قَالَ: وَأَخْرَجْتُ سِلاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا، ثُمَّ لَبِسْتُ لامَاتِي، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، قَالَ: فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ لا أَضُرُّهُ، قَالَ: وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ، فَآخُذُ الْمِائَةَ نَاقَةٍ، قَالَ: فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا فَرَسِي تَشْتَدُّ بِي عَثَرَ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي، فَاسْتَقْسَمْتُ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ لا أَضُرُّهُ، قَالَ: فَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَتْبَعَهُ، فَرَكِبْتُ، فَلَمَّا بَدَا لِي الْقَوْمُ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ، عَثَرَ بِي فَرَسِي، فَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الأَرْضِ، وَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجْتُ يَدَاهُ، وَأَتْبَعَهَا دُخَانٌ، فَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ مُنِعَ مِنِّي، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ: أنْظُرُونِي، فَوَاللَّهِ لا أُرِيبكُمْ، وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قُلْ لَهُ: مَاذَا تَبْغِي؟ " فَقُلْتُ لَهُ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
إِنَّهُ قَالَ: «اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ» .
قَالَ: فَكَتَبَ لِي، ثُمَّ أَلْقَى إِلَيَّ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَسَكَتُّ، فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ، وَفَرَغَ مِنْ أَمْرِ حُنَيْنٍ، خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لأَلْقَاهُ وَمَعِي الَّذِي كَتَبَ لِي، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ دَخَلْتُ بَيْنَ ظَهْرَانيْ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَطَفِقُوا يَقْرَعُونَنِي بِالرِّمَاحِ، وَيَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ، فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كِتَابُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهْ» .
قَالَ: فَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَا ذَكَرْتُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الضَّالَّةُ تَغْشَى حِيَاضًا قَدْ مَلأْتُهَا لإِبِلِي، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ أَنْ أَسْقَيْتُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ» .
قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدَقَتِي
1 / 51