34

التائهون

التيه والمخرج

Daabacaha

مؤسسة قرطبة للطباعة والنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

الجيزة - مصر

Noocyada

وإذا قَدَّرَ الله انتصارًا لبعضهم، فليس فيه دليل على صحة منهج المنتصرين، إذ قد يكون انتصارًا تَفَضُّلِيًّا، لا استحقاقيًّا، أو قد يكون غلبة كونية، لا شرعية، فليس كل من انتصر كان على الحق، ولا حُجَّةَ بالنتائج، ولا فيمن خالف، ولا بفعل زيد أو عمرو، وُفِّقَ أم لم يُوَفَّقْ، وإنما الحجة بما أمر به الله تعالى، وبما سَنَّهُ رسوله ﷺ. الضابط الثاني للمنهاج: قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ...﴾، والصحابة ممن اتبعه ﷺ، ومخالفتهم تعني الخروج عن سبيله ﷺ. هل من منهج الصحابة؟ هل من منهجهم: الغاية تبرر الوسيلة؟ ! أم هو من منهج عُبَّادِ الهوى؟ ! وهل من منهجهم: تقديم المصالح الخاصة أو العامة على النصوص؟ ! أم هو من منهج المنافقين؟ ! وهل من منهجهم: إباحة المحظورات، وترك الواجبات، وهجر المسنونات، بدعوى مصلحة الدعوة؟ ! ائتونا بأثارة علم من هذا إن كنتم ... وهل من منهجهم: جَمِّعْ ... جَمِّعْ ... دون علم، ولا تربية؟ ! وهل من منهجهم: التحزبات، وتكثير الأتباع، من غير ضَبْطٍ، ولا أخلاق؟ !

1 / 34