الرد على الفصل الثالث
قال فى ص ٤٩
قال المعصوم ﷺ: " إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم "
ثم قال فنحن لا ندرى ما حدثونا به أمن الحق هو أم من الباطل، فالصواب لزوم سبيل " المحايدين " فلا نصدق ولا نكذب، فمن قال: يلزم تصديقهم فقد أخطأ شرعًا، ومن قال: كذبوا وخرفوا فقد أخطأ كذلك.
- وإلى هنا نحن نتفق مع المؤلف (أمين) - إلا انه قال بعد ذلك وفى نفس الصفحة:
وإن كان لا بد من ترجيح أحد الجانبين فنميل إلى التصديق فيما لا نعلم كذبه أو يخالف شرعنا لأن عندهم أصل علم سماوى.
الرد: ٤١ - هذا القول الأخير خطأ كبير جدًا، فكيف نميل إلى التصديق؟؟! مع أن النبى ﷺ قال: " إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ".
فلا يجوز لنا أن نميل بل نلزم سبيل المحايدين كما قلت أنت أولًا، ولا داعى للإضطراب: فمرة تقول لا نصدقهم وأخرى تقول نصدقهم!!!
أما قولك فيما لا نعلم كذبه أو يخالف شرعنا، فنقول هذا تحفظ لا فائدة منه، لأننا قطعًا لن نصدقهم أصلًا فى أى شئ يخالف شرعنا أو نحن نعلم كذبه، أما بيت القصيد فهو ما لا نعلم عنه شيئًا من قبل شرعنا، فهل نصدقهم أم لا؟ الإجابة واضحة وهى: لا نصدقهم. والدليل على ذلك هو الحديث المذكور. أما الأصل السماوى الذى عندهم فقد حُرف وجعلوه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرًا، وكتبوا الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله واشتروا به ثمنًا قليلًا.
قال فى ص ٥٥:
إن العلامة الألبانى والعلامة ابن باز شيوخ وائمة نعم، ولكن هناك من لا يقل عنهم علمًا وفقهًا من علمائنا، فلماذا تجصرون العلم فى أولئك؟!
الرد: ٤٢ - إن كلامك هذا قد توقعناه سلفًا، فإنك كنت دائمًا تقدرهم - ونحسبهما يستحقان ذلك ولا نزكى على الله أحدًا - ولكن نقول إذا خالف أحد هؤلاء العلماء المؤلف (أمين) فهل سيبدأ فى التراجع عن تقديره له ويهاجمه ويقول تعجب من علماء آخر الزمان وأشبالهم؟!
وان المؤلف (أمين) ذكر فى كتابه (القول المبين) ص ٩٦ انه لا يعلم علماء مجتهدين فى هذا الوقت إلا أربعة نفر وذكر منهم الشيخين ابن باز والألبانى - حفظهما الله تعالى - والآن يقول هناك من لا يقل عنهما علمًا وفقهًا من علمائنا فهل يقصد الأثنين الآخرين - من الأربعة - أم يقصد غيرهما، فتتناقض أقواله كعادته؟!
ونحن نسأله هل إذا هاجم كتابك الشيخ الألبانى مثلًا - وهذا الذى أظنه سيحدث إذا سُأل الشيخ عنه - وقال الشيخ أن كلام المؤلف (أمين) متهافت ومتناقض و... و... و...فهل سيسحب المؤلف درجة الاجتهاد من الشيخ والتى سبق أن أعترف له بها؟!
1 / 51