المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Khalid Al-Muzaini d. Unknown
112

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Goobta Daabacaadda

الدمام - المملكة العربية السعودية

Noocyada

فتواصيت أنا وحفصة: أن أيَّتنا دخل عليها النبي ﷺ فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، قال: (لا بل شربت عسلًا عند زينب بنت جحش ولن أعود له) فنزلت: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ) - إلى - (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ). لعائشة وحفصة: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ) لقوله: (بل شربت عسلًا) فهذه الأحاديث وقع فيها المنصوص وهو دخول فاء التعقيب على مادة النزول وليست أسباب نزول كما سيتضح من دراستها. وأما الحال الملحقة بالقسم الأول وهي قوله: (ومرةً يُسأل الرسول فيوحى إليه، ويجيب بما نزل عليه، ولا يكون تعبير بلفظ سبب النزول ولا تعبير بتلك الفاء لكن السببية تُفهم قطعًا من المقام). فأقول: إذا كانت السببية إنما تُفهم من المقام، فهذا يعني عدم وجود صيغة فضلًا عن كونها صريحة. ثم كيف يكون حكمُ هذه حكمَ ما هو نص في السببية، مع أن هذا النص ليس له وجود أصلًا. بل لو قال قائل: إن هذا من أبين الأدلة على عدم وجود صيغ معينة لأسباب النزول فضلًا عن تقسيمها إلى صريحة وغير صريحة لكان قائله حريًا بالصواب. الثانية: صيغة غير صريحة. قال الزرقاني: (ومرةً أخرى لا يصرح بلفظ السبب، ولا يؤتى بتلك الفاء ولا بذلك الجواب المبني على السؤال بل يقال: (نزلت هذه الآية في كذا) وهذه العبارة ليست نصًا في السببية بل تحتملها وتحتمل أمرًا آخر وهو بيان ما تضمنته الآية من الأحكام. والقرائن وحدها هي التي تعيّن أحد هذين الاحتمالين أو ترجحه). اهـ.

1 / 117