Ali Mudia
الجزء الأول
وذكر أنه لما أمر المعتضد بخراب قصر الذهب قصر جده أبي جعفر ليزيده في مجلس جامع أهل بغداد فكان فيما هدم من البيوت والمجالس بيت في قبلة الجامع المسجد العربي الأول، وكان يلي قصر الذهب ينزل إلى ذلك البيت عراقي وهو ازج فإذا في ذلك الأزج آثار رجال قد سمر في حيطانه والمسامير في مواضع الأيدي والأرجل والرؤوس والعظام بالية، وقد تناثرت إلى الأرض وبعضها منوط إلى المسامير في الحائط وإذا قباب صغار مبنية في ذلك الأزج من أوله إلى آخره فهدم بعضها فإذا رجال في الحديد مقيدين ومغللين قد بنيت عليهم وهم جلوس وإذا في البيت جابية ضيقة الرأس وإذا فيها رجل قد بلى وانتثرت عظامه وإذا جسمه في الجابية، فجهدت أن أخرج تلك الجمجمة من تلك الجابية فلم أقدر.
وذكر بعض من كان معي: كيف أدخل الميت في هذه الجابية مع رأسه والرأس لا يخرج وقد بلى؟
فقلت: لم يدخل إلا بجهد فاعلم السطان بذلك فأمر أن يسد باب هذا البيت ويدخل في البناء فهو اليوم في وسط مسجد بغداد الغربي.
قال المسعودي: وقد كان محمد بن ابنه جعفر بن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام صار إلى (مصر) فطلب، فدخل (المغرب) واتصل ببلاد باهرث السفلي واجتمع إليه خلق من الناس فظهر فيهم بعدل وحسن استقامة، فمات هناك مسموما. انتهى.
قلت: وهو الخارج في أيام الواثق كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والعقب ليحيى عليه السلام في (المغرب) من ذرية محمد هذا أو من ذرية عمه محمد بن يحيى أو منهما معا والله اعلم.
وكان يقال لو ادعا أحد لأحد بعد النبي-صلى اله عليه وآله- نبوه لأمكن يحيةى بن عبدالله ادعاؤها لما ظهر في أمره من ا لآيات شيء بعد شيء مدة حبسه، وقد كان هارون يفرج عنه لم ينكس فيعيده فأرخجه مرة من الحبس واعطاه مائة ألف دينار ثم رده.
قال في(الشافي):والخلاف في أمره واقع مع الاجماع على هلاكه في السجن بأي سبب.
Bogga 364