883

من غير طين وخلق الناس من ط وكان أبوالعتاهية أقدر الناس على وزن الكلام، وكان حلو الألفاظ، حتى أنه يتكلم بالشعر، قد جعله شعارا ودثارا، وكان ممن طلبه المهدي علي بن العباس المقدم ذكره، وعيسى بن زيد بن علي-عليهم السلام- المكنى أبا الأشبال، وذلك أنه لما انصرف من وقعة باخمراء مع المنهزمين عرضت للناس لبوة معها أشبالها، فمنعت الناس الطريق فأخذ سيفه ودرقته وبرز لها فقتلها، فقال له بعض خدمه: يا سيدي، أيتمت أشبالها، فقال: نعم أنا مؤتم الأشبال فكانت الشيعة إذا أرادوا الكناية عنه قالوا: قال مؤتم الأشبال كذا، وكان قد بذل له مال جليل ليخرج ويأمن وعذله بعض أصحابه وقال: أرحنا مما نحن فيه من الخوف وخذ هذه الأموال، فقال عليه السلام: لئن يبيتوا ليلة خائفين مني وأبيت ليلة خائفا منهم أحب إلي من الدنيا وما فيها، وكان غزير العلم واسع الرواية، قد روى عن أبيه، وعن جعفربن محمد، وعن أخيه عبدالله بن محمد، هؤلاء من أهل البيت.

Bogga 327