867

قال في (رسالة الدامغاني): والمنصور أبو الدوانيق هو الذي وضع مذهب الإمامية بعد قتل محمد بن عبدالله النفس الزكية وأخيه إبراهيم، وعدة من الذرية الطاهرة، فظن أبو الدوانيق أنه لايزال يخرج [عليه](1) منهم قائم بالخلافة، فأعمل الحيلة، ورأى جماعة من الشيعة ينكر قيام القائم بالإمامة، ويعتقد أن إمامها منصوص عليه، وأنه غائب وهم الكيسانية، فلاحت له الحيلة، وبعث إلى الأقطار التي يظن أن فيها من جهال الشيعة من تطرى عليه الشبهة، وأمر ببث(2) هذا المذهب فيهم، وصنع له نسخة، وجعلها [نص](3) مع بعض أتباعه(4)، وأمرهم بإظهار التشيع، وإلقائها إلى جهال الشيعة، ومضمون ما في النسخة أن بني إسرائيل كان لهم اثنا عشر نقيبا [وبعد](5) عيسى اثنا عشر في أمته، وأن جبريل نزل بلوح فيه أسماء الخلفاء على الأمة، وأنهم اثنا عشر بعد محمد-صلى الله عليه وآله- فقد مضى منهم خمسة إلى جعفر الصادق وهذا جعفر سادسهم لما علم أن جعفرا متزهد، والستة الباقون من ولده، فاعتقد الجهال منهم ذلك المذهب، ولما سمع به جعفر الصادق أنكر ذلك على الشيعة فأبو، وقالوا: إن جعفرا ينكر علينا هذا تقية على نفسه فاستمر على ذلك، وكل من ادعى الخلافةمن العلوية بعد هذا يكونون(6) أعداء الأعداء له وأحرض الناس على إتلافه(7)، وأخذل الناس له لاعتقادهم أن النص في غيره، وحصل بذلك مراد أبي الدوانيق، ولهذا قال شاعر الإمامية وهو السمطي:

ن ظلم الإمام للناس زيد

وبنو الشيخ والقتيل بفخ?

?

إن ظلم الإمام ذو عقال(8)

ثم يحيى ومؤتم الأشب

ذكر هذين البيتين في(الحدائق).

قال السيد-رحمه الله تعالى-:

قادت الحبر عبدالله كاملنا

مغلغلا في حديد تحته قتب والفاطميات تبكي بعدهم جزعا?

Bogga 309