814

وروى في (السفينة) أنه عليه السلام بقي مصلوبا سنة وأشهرا، وقيل: وأياما، وقيل: سنتين ، وقيل: أربع سنين إلى أن ظهرت رايات أبي العباس بخراسان ولعله وهم.

وقال أبو الفرج: بقى مصلوبا إلى أيام الوليد بن يزيد، فلما ظهر يحيى بن زيد كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر أنه ينزله(1) من الخشبة ويمزقه ويحرقه ويذريه في اليم، ففعل ذلك، وذراه في الفرات وله ست وأربعين سنه، وإلى هذا أشار السيد صارم الدين صاحب(البسامة)-رحمه الله تعالى- بقوله من أبيات له:

مالك تربة فأقول تسقى?

?

لأنك بين أمواج الفر

ومن كرامات زيد بن علي التي اتفقت له في حال صلبه أن العنكبوت كانت تنسج على عورته ليلا، وكانوا إذا أصبحوا هتكوا نسجها بالرماح، ومنها أن امرأة مؤمنة طرحت خمارها عليه فالتاث بمشيئة الله تعالى، فصعدوا فحلوه فاسترخت سرته حتى غطت عورته بمشيئة الله سبحانه.

ومن كراماته ما رواه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد عليه السلام قال: أخبرني شيخنا الفقيه العلامة نورالدين المهدي بن أحمد الرجمي نسبة إلى رجم بالراء المضمومة والجيم كذلك، يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر جمادى الآخرة، سنة تسع وألف سنة، بعد أن أخبرني قبل هذا التأريخ مرارا أن رجلا يسمى صلاح بن أبي الخير من حازة جبل تيس من الربض بالراء والباء الموحدة المضمومتين والضاد المعجمة أدركه في زمانه، وكان زيدي المذهب، ثم انتقل إلى مذهب الشافعية وأفرط في سب زيد بن علي عليه السلام حتى نسبه إلى غير أبيه، فابتلاه الله بألم في رأسه لا يستطيع معه الاضطجاع والرقاد، وكان إذا أراد المنام جعل حبلا في عنقه، وكان يصرخ من ذلك الألم، وبقي على هذه الحالة مقدار سنتين، ثم مات إلى غير رحمة الله تعالى.

Bogga 252