793

عبد ربه الصغير، وعبد ربه الكبير [فانحاز كل واحد منهما في جيش مخالفا على قطري فقصد المهلب عبدربه الصغير](1) فقتله، وخرج قطري في اثنين وعشرين ألفا من أصحابه حتى صار إلى طبرستان، وقصد المهلب عبدربه الكبير ففرق جمعه، ولما صار قطري إلى طبرستان أرسل إلى الأصبهيد يسأله أن يدخله بلاده فأنعم عليه وفعل، فلما برأت جراحهم وسمنت دوابهم أرسل إليه قطري [يعرض عليه الإسلام أو يؤدي الجزية](2) صاغرا. فقال الأصبهيد: جئتني طريدا شريدا فأويتك، ثم ترسل علي(3) بهذا أنت الئم من في الأرض.

قال: إنه لا يجوز في الدين غير هذا، وخرج الأصبهيد يحاربه فقتل ابنه وأخاه وعمه، وانهزم الأصبهيد حتى صار إلى الري فاستولى قطري على طبرستان، وصار الأصبهيد إلى سفيان بن الأبرد الكلبي وهو يومئذ عامل الري وقد تهيأ لقتال الأزارقة، فأدخله إلى طبرستان من طريق مختصرة فقتل قطريا، وبعث برأسه إلى الحجاج سنة تسع وسبعين، وولى المهلب بن أبي صفرة خراسان ثلاث سنين.

قال السيد-رحمه الله تعالى-:

بالإمام المثنى بعده فتكت(4)?

?

فتكا أقر ابن مروان على السر

الإمام المثنى هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، ولقبه الرضى، أمه خولة بنت منظور بن الريان الفزاري.

Bogga 228