Ali Mudia
الجزء الأول
قال: ومن يلي ذلك وقتلهم وإخراجهم؟
قال: يليه إرم ذي يزن، يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحدا منهم باليمن.
قال : أيدوم ذلك من سلطانه أم ينقطع؟
قال: بل ينقطع.
قال: ومن يقطعه؟
قال:نبي زكي يأتيه الوحي من قبل العلي.
قال: وممن هذا النبي؟
قال: رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر.
قال: وهل للدهر من آخر؟
قال: نعم، يوم يجمع فيه الأولون والآخرون، يسعد فيه المحسنون، ويشقى فيه المسيئون.
قال: أحق ما تخبرني؟
قال: نعم، والشفق والغسق والفلق إذا اتسق إنما أنبأتك به لحق، ثم قدم عليه.
فقال له: كقوله لسطيح وكتمه ما قال سطيح لينظر أيتفقان أم يختلفان، قال: نعم، رأيت حممة خرجت من ظلمة، فوقعت بين روضة وأكمة فأكلت منها كل ذات نسمة، فلما قال له ذلك عرف أنهما قد اتفقا وأن قولهما واحد، إلا أن سطيحا قال: وقعت في أرض تهمة وأكلت منها كل ذات جمجمة، وقال شق: وقعت بين روضة وأكمة فأكلت منها كل ذات نسمة، فقال له الملك: ما أخطأت يا شق منها شيئا، فما عندك في تأويلها؟
قال: أحلف بما بين الحرتين من إنسان لينزلن أرضكم السودان فليغلبن على كل ظلفة البنان فليملكن ما بين أبين إلى نجران.
فقال له الملك: وأبيك يا شق إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو كائن في زماني أم بعده؟
قال: لا بل بعده بزمان، ثم يستنقذكم منهم عظيم ذو شأن ويذيقهم أشد الهوان.
قال: ومن هذا(1) عظيم الشأن؟
قال: غلام ليس يدني ولا بدان يخرج من بيت ذي يزن.
قال: أفيدوم سلطانه أم ينقطع؟
قال: بل ينقطع برسول مرسل، يأتي بالحق والعدل بين أهل الدين والفضل، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل.
قال: وما هو يوم الفصل.
قال: يوم تجزى فيه الولات يدعى فيه من السماء بدعوات، يسمع منها الأحياء والأموات، ويجمع فيه الناس للميقات، يكون فيه لمن أتقى الفوز والخيرات.
قال: أحق ما تقول؟
Bogga 175