Ali Mudia
الجزء الأول
قال ابن عبد البر: قال عمار: كنت تربا لرسول الله-صلى الله عليه وآله-[في سنة لم يكن أحدا أقرب إليه مني سنا، قلت: وقد روي في عمار من نحو قوله-صلى الله عليه وآله-](1) ((إن عمارا ملئ إيمانا حتى أخمص قدميه))، وقوله:((من أبغض عمارا أبغضه الله))ما تواتر معنى ولا يمكن أحد دفعه.
قال ابن عبدالبر: وتواترت الأخبار عن النبي-صلى الله عليه وآله- أنه قال:((تقتل عمارا الفئة الباغية)).
قال في (النجم الثاقب): وقد تواترت الأخبار أن عمارا قتل يوم صفين في عسكر علي عليه السلام ودفن بالرقة وقبره يزار، قال: وقد زرته.
[ذكر قثم وعبيدالرحمن ابني عبيد الله بن عباس]
وأما السيدان المذكوران فهما: قثم وعبد الرحمن بن عبيد الله بن عباس.
قال أهل السير: في سنة أربعين من الهجرة وجه معاوية بسر بن أرطأة أحد بني عامر بن لؤي في ثلاثة آلآف مقاتل على السراة ونجران واليمن، فلما وصل مدينة النبي-صلى الله عليه وآله- وكان العامل بها لعلي عليه السلام أبا أيوب الأنصاري، فخرج منها فارا، ودخلها(2) بسر ولم يقاتله أحد، بل بايعوه لمعاوية، وهدم بسر دورا بالمدينة، واستخلف أبا هريرة للصلاة، ثم مضى إلى مكة، فخافه أبو موسى الأشعري أن يقتله فقال: ما كنت لأفعل ذلك بصاحب رسول الله-صلى الله عليه وآله- فخلى عنه، ثم مضى [إلى](3)اليمن اليمن، وكان العامل لعلي عليها عبيد الله بن العباس، فلما سمع بمجيء بسر استخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي وفر هو إلى الكوفة، فجاء بسر إلى اليمن فقتل عبد الله بن عبدالمدان وولده، ولقي في الطريق ثقل عبيد الله بن العباس وفيه ابنان له صغيران وهما المذكوران فقتلهما بسر، وقيل: إنهما كانا عند رجل من أهل البادية، ورثتهما أمهما وهي تدور حول البيت ناشرة شعرها، وهي من أجمل الناس، وتقول:
Bogga 5