Ali Mudia
الجزء الأول
قال: إذا تحيا سنة عمر، فاتفقا على ذلك، وقيل: اتفقا أن يجعلا الأمر شورى بين المسلمين، وقال: فاخلع عليا وأنا أخلعى معاوية، ثم أقبلى على الناس وهم مجتعون فقال عمرو لأبي موسى: اصعد وتكلم، فقال ابن عباس: إن كان عمرو قد فارقك على شيء فقدمه قبلك فإنه غدار، قال: لا اتفقنا على أمر فصعد المنبر بين العسكرين فقال: أشهدكم أني قد خلعت عليا ونزع خاتمه كما ترون خلعة هذا الخاتم، ثم صعد عمرو فحمد الله وأثنى عليه وقال: قد سمعتم خلعه لصاحبه وقد خلعته أنا وبيده خاتم وقال: وأثبت صاحبي كما أثبت الخاتم في أصبعي هذه وأدخله في أصبعه اليسار وصاح به أبو موسى غدرت يا منافق إنما مثلك مثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، قال له عمرو: إننما مثلك مثل الحمار يحمل أسفار، ثم نزل فركض أبا موسى من جنب المنبر حتى جثى على وجهه وملأ فاه ترابا وتنادى الناس والله .... بغير ماء وكتاب الله والشرط عليهما غير هذا، وتضارب القوم بالسياط، وأخذ قوم شعور قوم والتمس أصحاب علي عليه السلام أبا موسى وقد ركب ناقته ولحق ب(مكة) .... الحوار كفربالحكمان لا حكم إلا الله، وقيل أن أول من نادى بذلك عروة بن أذينةالتميمي بل أن يجتمع الحكمان، وكانت الحكومة في شهر رمضان سنة ثماني وثلاثين، وانصرف علي عليه السلام إلى (الكوفة) فلما قدمها قام خطيبا فحمد الله وأثنا عليه ثم قال: أيها الناس إن أول وقوع الفتن هوى يتبع، وأحكام تبتدع يعظم فيها رجال رجالاص تخالف فيها حكم الله ولوا أن الحق خلص فعمل به لم نخف على ذي حجى ولكن يوجد ضغث من ذا وضغث من ذافيخلط فيعمل به فعند ذلك يستولي الشيطان على أوليائه، وينجوا {الذين سبقت لهم منا الحسنى}[الأنبياء:101] وصارت الخوارج إلى قرية يقال لها (حرورا) بينها وبين (الكوفة) نصف فرسخ وبها سموا الحرور، ورئيسهم عبد الله بن وهب الراسي، وابن الكوى، وشبيب بن ربعي، فجعلوا يقولون لا حكم إلا لله ثم خرجوا في ثمانية آلاف وقيل: اثني عشر ألفافوجه إليهم علي عليه السلام عبد الله بن عباس فكلمهم واحتجوا عليه فخرج إليهم علي عليه السلام فقال:أتشهدون علي بجهل.
قالوا: لا.
قال: أفتنفذون أحكامي.
قالوا: نعم.
قال: فارجعوا إلى كوفتكم حتى نتناظر، فرجعوا عن آخرهم ثم جعلوا يقولون: لا حكم إلا لله فيقول علي عليه السلام:ة حكم الله أنتظر فيكم، وخرجوا من (الكوفة) فوثبوا على خباب بن الأرت فقتلوه وأصحابه فخرج إليهم علي عليه السلام فناشدهم ألم يحكم فيكم بالحق بالحق، ويقسم بينكم بالعدل، فقالت طائفة منهم لاوالله لا نجيبه، وقالت الأخرى: والله لنجيبنه ثم لنخصمنه نعم يا ابن عباس نقمنا على علي خصالا كلها موبقة لو لم نخصمه منها إلا بخصلة خصمناه محى اسمه من إمرة المؤمنين يوم كتب إلى معاوية ورجعنا عنه يوم ... فلم يضربنا بسيفه حتى ... إلى الله وحكم الحكمين وزعم أنه وصي فضيع الوصية، أجبنا يابن عباس في خلة حسنة جميلة تدعونا إلى مثل ما يدعونا إليه.
فقال ابن عباس: سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم وأنت أحق بالجواب.
فقال خصمتهم الذي فلق الحبة وأبر النسمة قل لهم: ألستم راضين بما في كتاب الله عز وجل وبما فيه من أسوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قالوا: بلى.
قال: كنت كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم (الحديبية) .. سهيل بن عمرو، وصخر بن حرب ومن قبلهما من المشركين فكتبت من محمد رسول الله فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك فاكتب من محمد بن عبد الله فمحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسمه بيده وقال: ((إن اسمي واسم أبي لا يذهبان بنبوتي)) وأمرني فكتبت من محمد بن عبد الله ففي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسوة حسنة.
Bogga 79