542

قالوا: فوالله ما بني هذا الدير إلا من أجل ذلك الماء وما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي.

تعبيته عليه السلام لعسكره

وكانت تعبيئته عليه السلام لعسكره على خيل ميمنته الحسن، والحسين وعلى رجالتها عبد الله بن جعفر، ومسلم بن عقيل، وعلى خيل الميسرة محمد بن الحنفية، ومحمد بن أبي بكر وعلى رجالتها هاشم بن عتبة، وعلى جناح القلب عبد الله بن العباس، وعلى رجالته الأشتر، والأشعث، وعلى الكمين عمار بن ياسر.

ذكر هذا في (الحدائق)، وخرج بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في بعض الليالي قبل رايات (مذحج) وإذا غلام يرتجز حين منعهم أصحاب معاوية من ا(لفرات) ويقول:

أيمنعنا القوم ماء (الفرات)

وفينا الشوازب مثل الوشيج

وفينا علي له سورة

وفينا الحسين ابن بنت النبي

و.. الذين غداه الزبير

فما بالنا أمس أسد العرين

وما للشام وما للعراق

ودبوا إليهم دبيب الجمال

فإما نحل بشط (الفرات)

وإما نموتعلى طاعة

وإلا فأنتم عبيد العصى ... وفينا السيوف وفينا الحجف

وفينا الرماح وفينا الزغف

إذا خوفوه الردا لم يخف

هلال يضيئ إذاما وقف

وطلحة خضنا غمار التلف

وما بالنا اليوم شا النجف

سوى اليوم يوم فكفوا الهدف

دوين الدميل وفوق القطف

ومنا ومنهم عليه الجيف

نحل الجنان ونحوي الشرف

وعبد العصى ذليل نطف

فحرك علي عليه السلام قبل رايات (كندة) وإطا أحد بني عم الأشعث ينشد شعرا وهو إلى جنب مضرب الأشعث ويقول:

ويشرب من ماء الفرات بسيفه

ومن ذا الذي تثنا الخناصر باسمه

وهل من بقاء بعد يوم وليلة

هلموا إلى ماء الفرات ودونه

وأنت امرء من عصبة يمنية ... فهبنا أناسا قبل كانوا فموتوا

سواك ومن هذا إليه التلفت

نظل عطاشا والعدوا يصوت

صدور العوالي والصفيح المشتت

Bogga 66