Ali Mudia
الجزء الأول
ثم أقبل على طلحة وكان له مبغضا منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قال في عمر فقال له: أقول أم أسكت.
قال: قل فإنك لاتقول من الخير شيئا.
قال: أما إني أعرفك منذ أصيبت أصبعك يوم أحد وال... الذي حدث لك، ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساخطا عليك للكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب، قال بمحضر ممن نقل قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما الذي يعنيه حجابهن اليوم وسيموت غدا فننكحن.
وقال الجاحظ أيضا: لو قال له قائل أنت قلت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن الستة فكيف تقول ... لطلحة أنه مات ساخطاعليك للكلمة التي قلتها لكأن قد رماه بمشاقصة ولكن من الذي كان يحضر على عمر أن يقول له ما دون هذا فكيف هذا قال، ثم أقبل سعد بن أبي وقاص فقال: إنما أنت صاحب مقنب في هذه المقانب تقاتل به وصاحب قنص، وقوس، وسهم وما زهزه والخلافة وأمور الناس، ثم أقبل على عبد الرحمن فقال: أما أنت يا عبد الرحمن فلوا وزن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك به ولكن ليس تصلح هذه الأمور لمن ضعف كضعفك وما زهزه وهذا الأمر، ثم أقبل على علي عليه السلام فقال له: أنت لولا دعابة فيك أما والله ليئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح والمحجة البيضاء، ثم أقبل على عثمان وقال: إيها لك كأني بك قد قلدتك (قريش) هذا الأمر لحبها إياك فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس وآثرتهم بالفي فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشكذبحا.
ذكر هذا ابن أبي الحديد حكاية الحاحظ.
قال ابن أبي الحديد: فأما الرواية التي جأت بأن طلحة لم يكن حاضرا يوم الشورى وإنما وصل يوم البيعة لعثمان فإن صحت فذو الظعن هو سعد بن أبي وقاص لأن أمه جمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، والظغنة التي عنده على علي عليه السلام من قبل أخواله الذين قتل صناديدهم.
Bogga 7