1247

قال: ودخلت سنة سبعين وثلاثمائة فيها توفي عضد الدولة بن ركن الدولة وكان يلقب بالملك شاهان شاه عضد لدولة تاج الملة، وهو أول من لقب في الإسلام شاهان شاه ، قال: وكان جوادا كريما عادلا رد المظالم، وأمن السبيل وبنى المساجد، وبنى سورا في مدينة الرسول -صلى الله عليه وآله-، وعمل المارستان العضدي الذي لم يبن في الإسلام، وعزم عليه من الأمور مالم يكن حصره، ورتب عليه من الأدوية والعقاقير، والمستخدمين والأطباء والقوام ما يعظم قدره ووقف عليه وقوفا، وكان يبحث عن أسرار الملوك وينقب عن أحوالهم حتى كانت أخبار الدنيا تصل إليه، وكان الإنسان إذا تكلم بكلمة بمصر نقلت وأخذ في إحضار المتكلم بها فكان الناس يحترزون في كلامهم وأفعالهم خوفا منه، وكان يقرأ النحو على الشيخ أبي علي الفارسي، و(لأصول) وإقلدس على أبي الحسين البصري، وكان يؤثر مجالسة العلماء على الندماء وكان يحب الشعر ويقوله ويجيز عليه وكان مفرط المحبة لعلم النحوا والنجوم وكان يقول: أنا غلام أبي علي الفارسي في النحو، وغلام أبي الحسين البصري في الكلام، وغلام أبي الحسين الرازي في النجوم، ولما مرض جعل يقول: {ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه}[الحاقة:28،29] فرددها حتى مات.

Bogga 139

Ali Mudia | Usul