1169

قال في (الشافي): وليس لأحد أن يسمى محمدا ويكنى أبا القاسم إلا ذرية رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من ولد الحسن والحسين لحديث رويناه أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يأذن لأحد في جمع اسمه وكنيته إلا لعلي -عليه السلام-. انتهى.

فهو محمد بن يحيى بن الهادي بن الحسين -عليهم السلام-، ولقبه المرتضى، وأمه فاطمة بنت الحسن بن القاسم بن إبراهيم، (وكانت ولادته سنة ثماني وسبعين ومائتين)(1) وله العلوم الحسنة والتصانيف المستحسنه في أصول الدين وفروع الفقه، وعلوم القرآن منها: (كتاب الأصول) في التوحيد والعدل، و(كتاب الإيضاح) في الفقه، و(كتاب النوازل) جزءان، وجواب مسائل المعقلي، وجواب مسائل مهدي، و(كتاب النبوة)، و(كتاب الإرادة والمشية)، و(كتاب التوبة)، و(كتاب الرد على الروافض)، و(كتاب فضائل أمير المؤمنين -عليه السلام-)، وكتاب الرد على القرامطة، و(كتاب الشرح) و(البيان) ثلاثة أجزاء، و(كتاب الرضاع)، وكتاب مسائل القدميين، وكتاب مسائل الجابريين، وكتاب مسائل الطبريين خمسة أجزاء، وكتاب مسائل مهدي أربعة أجزاء، وكتاب مسائل ابن الناصر، وكتاب مسائل البيوع، وكتاب جواب ابن فضل القرمطي، و(كتاب تفسير القرآن) تسعة أجزاء وغير ذلك تركنا ذكره للإطالة، وكان في الزهد والعبادة والورع والفضل والسخاء بحيث لا يحتاج إلى إقامة برهان، وله في الشجاعة المقامات المحمودة بين يدي أبيه -عليهم السلام- وكان قطب رحى الحرب إذا دارت، وله -عليه السلام- وهو في الحبس:

مير المؤمنين تعز عني

وهبني كنت في القتلى صريعا

فقم بالله مجتهدا مجدا

وكيف وأنت أفضل من عليها

?

?

ولا تحفل ببعدي واغترابي

بأطراف الأسنة والحراب

فمثلك لا يعلم بالصواب

وأبصر بالعلوم وبالكتاب

?

ومن قصيدة في حال حبسه أيضا:

كدر الورد علينا والصدر

أيها الأمة عودوا للهدى

حكموا القرآن فيما بيننا ... فعل من بدل دينا وغدر واتبعوا الحق بنور وبصر

Bogga 50