Ali Mudia
الجزء الأول
قال في (الشافي) وكانت الأمور قد توطدت له عن سبق له من أهله فتخلا للهو واللعب، ولم يقع عليه طائل [نكد ...](1)، وكان الهادي إلى الحق -عليه السلام- قد ظهر سلطانه باليمن وطرد الجنود المسودة بعد وقعات كثيرة كانت [العدلة](2) فيها عليهم وكان [لكومه](3) في اليمن المعتزل عنهم وقد تقدم ذكر بعض أخباره -عليه السلام- ولما ولي المكتفي غلب عليه القاسم بن عبيد الله وفاة مولاه بعد وفات القاسم عبيد الله وزيره العباس بن الحسن وفاتك، وكان القاسم بن عبيد الله ذو جرءة وكيد وعداوة سفاكا للدماء مقدما على الشر وكان الحال قد انفرجت بينه وبين بدر مولا المعتضد فوشي به إلى المكتفي حتى أمر من يقبضه فقبضوا عليه وسألهم أن يصلي ركعتين فأمهلوه للصلاة فلما كان في الركعة الثانية قطعت عليه وأخذوا رأسه فلما وضع الرأس بين يدي المكتفي سجد وقال: الساعة ذقت طعم الحياة ولذة الخلافة، وممن قتله القاسم بن عبيد الله عبد الواحد بن الموفق وكان معتقلا عند [مونس] فبعث إليه حتى أخذ رأسه ولم يكن لعبد الواحد همة في خلافة ولا سمو إلى رئاسة وقد كان المكتفي لما مات القاسم بن عبيد الله وتبين قتله لعبد الواحد أراد نبش القاسم من قبره وضربه بالسوط وتحريقه بالنار، وممن قتله القاسم بالسم علي بن العباس بن جريج الرومي الشاعر وكان منشأه ببغداد ووفاته بها وكان من المجودين في الشعر، وكان له مع أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي وأبي العباس الزجاجي النحوي أخبار حسان.
وفي سنة تسع وثمانين ومائتين ظهر القرمطي بالشام وكان من خروجه مع طغج وعساكر المصريين ما اشتهر خبره[...........].
وفي سنة إحدى وتسعين ومائتين خرجة المكتفي إلى الرقة وأخذ القرمطي، وفي سنة أربع وتسعين ومائتين خرج كرويه بن ميرويه فأوقع بالحاج في قصص كبار ثم قتل بعد ذلك وأدخل إلى مدينة السلام.
Bogga 17