Alfiyyat al-Iraqi
ألفية العراقي
Baare
عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1423 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
Culuumta Xadiiska
المبحث الثاني
اسم الكتاب:
قد اعترى الناس شيء من الاضطراب في تحديد اسم هذا الكتاب، فمنهم من يسميه: شرح ألفية الحديث، ومنهم من يسميه: شرح التبصرة والتذكرة، ومنهم من يسميه: فتح المغيث، ومردُّ ذلك كله إلى الاختلاف في تسمية النَّظْم أصلًا.
والحق أن الذي ظهر لنا من خلال بحثنا أن الذين أسموه: " فتح المغيث " مخطئون خطأً محضًا، فلا متابع لهم البتة في هذه التسمية، وقد يدَّعِي مدعٍ أن هذا الاسم عَلَمٌ على شرح المصنف الكبير الذي لم يتمه. والجواب: أن أحدًا لم يذكر هذا الشيء، ولعل أقرب من تحدّث عن هذا الشرح هو البقاعي، وقد نقلنا لك كلامه فيما مضى، وها نحن نعيده لك ابتغاء الفائدة، قال البقاعي في نكته (٣ / ب): «قوله: رأيته كبير الحجم، أيّ: ظننت أنَّه إذا كمل يكون كبيرًا، وإلا فهو لم يوجد منه إلا قطعة يسيرة وصل فيها إلى الضعيف» .
فهذا نص كلام البقاعي، ونحن نعتقد جزمًا أن الحافظ لو كان سماه لما تردد البقاعي في إيراد اسمه ومن ثمَّ التعليق عليه، وهذه هي مهمة من يتصدى للتنكيت على كتاب ما. ثمَّ إن الحافظ العراقي نفسه عندما كان يعزو إليه في هذا الشرح فيما يقارب العشرة مواطن لا يزيد على قوله: «الشرح الكبير» .
أمّا الذين أسموه شرح ألفية العراقي أو ألفية الحديث للعراقي، فهؤلاء متجوزون في هذه التسمية، خشية الالتباس بألفية الحديث للسيوطي، فإن الناظم لم يصرح البتة في نظمه بأنه جعلها ألفية، وهذا هو المطابق للواقع، إذ زادت أبيات النظم على الألف ببيتين وهذه التفاتة قلّ من تنبّه عليها، وهي السرُّ في عدم قوله في النَّظْم ألفتها، على الرغم من تصريحه في الشرح بذلك.
وعلى هذا فإن الراجح - في نظرنا - إن اسم الكتاب هو: " شرح التبصرة والتذكرة " تبعًا لتسمية النظم بـ " التبصرة والتذكرة "، لا سيّما أنَّهُ قَالَ في النظم:
نظمتُها تبصرةً للمبتدي ... تذكرةً للمنتهي والمسْنِدِ
1 / 74