405

6 أما مقولة اختلاط السنة بالقرآن ، فلو قالها غير عمر لسخر منه العلماء وقالوا هذا امتهان للعقل! فالقرآن والسنة مقولتان متميزتان ، وقد كانا معا ولم يختلطا ولم يشتبها ، حتى عند متوسطي الثقافة والمعرفة ، فضلا عن العلماء والفقهاء !

ولكن كلامه صار عند محبيه عذرا مقبولا لمجرد أنه صدر عن عمر ! وصاروا يبحثون عن وجه معقول لكلام غير معقول ! ومثله قول عمر ومن وافقه: نزل القرآن على سبعة أحرف! وأن النبي(ص) قصد ألفاظه لامعانيه ، فما زال محبوه الى يومنا يبحثون عن السبعة أشكال التي نزل فيها القرآن من عند الواحد الأحد !

قال الباحث المصري محمود أبو رية تعليقا على عذر اختلاط السنة بالقرآن ، في كتابه أضواء على السنة المحمدية ص50: (وهو سبب لايقتنع به عاقل عالم.. اللهم إلا إذا جعلنا الأحاديث من جنس القرآن في البلاغة ، وأن أسلوبها في الإعجاز من أسلوبه ! وهذا ما لايقره أحد حتى الذين جاءوا بهذا الرأي ، إذ معناه إبطال معجزة القرآن وهدم أصولها من القواعد ... وبين الحديث والقرآن ولاريب فروق كثيرة يعرفها كل من له بصر بالبلاغة وذوق في البيان ... على أن هذا السبب الذي يتشبثون به قد زال بعد أن كتب القرآن في عهد أبي بكر على ما رووه، وبعد أن نسخ في عهد عثمان ووزعت منه نسخ على الأمصار ، وأصبح من العسير بل من المستحيل أن يزيدوا على القرآن حرفا واحدا...). انتهى .

فما رأيكم ؟!

المسألة: 116

دفاع ابن حبان عن أبي بكر وعمر في تغييب السنة ؟ - الفهرس

من أقدم المدافعين عن تغييب أبي بكر وعمر لسنة النبي(ص) ، محمد بن حبان البستي الخراساني توفي سنة354 ، قال في كتابه المجروحين:1/33:

( أخبرنا عبد الملك بن محمد قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه .

Bogga 407