186

العقيدة في الله

العقيدة في الله

Daabacaha

دار النفائس للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الثانية عشر

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الأردن

Noocyada

المطلب السابع
مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله
لخص ابن تيمية مذهب السلف الصالح في هذا الباب فقال:
" فالأصل في هذا الباب أن يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ نفيًا وإثباتًا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه.
وقد علم أن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل ". (١)
وقد حذرنا الله من الانحراف عن النهج الذي قرره الله في كتابه في أسمائه تعالى وصفاته، فقال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الَّذين يلحدون في أسمائِه) [الأعراف: ١٨٠] . وأصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف، ومنه اللحد في القبر لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمة القبر ". (٢)
وقال تعالى منزهًا نفسه عما يصفه به الملحدون في أسمائه الضالون المشركون: (سبحان الله عمَّا يصفون) [الصافات: ١٥٩]، (سبحان ربك رب العزَّة عمَّا يصفون) [الصافات: ١٨٠]، (إلاَّ عباد الله المخلصين) [الصافات: ١٦٠]، وفي الآية الأخرى سلم على المرسلين لسلامة ما قالوه: ووصفوا الله به (وسلام على المرسلين)

(١) مجموع الفتاوى: ٣/٣. وقد قرر عقيدة السلف جمع كبير من العلماء، منهم الطحاوي، وقد شرح عقيدته محمد بن أبي العز الحنفي في مؤلف معنون بـ (بشرح العقيدة الطحاوية)، وأبو الحسن الأشعري في كتابه الجليل (الإبانة عن أصول الديانة)، والصابوني في كتابه (عقيدة السلف)، وغيرهم كثير، ونحن اقتفينا أثرهم، وسرنا على دربهم، سائلين الله أن يحشرنا في زمرتهم في يوم الدين.
(٢) معارج القبول: ١/٨٨.

1 / 252