434

العمل الصالح

العمل الصالح

مَا جَاءَ فِي اغْتِنَام الْعُمر وَالصِّحة وَالغِنَى قَبْلَ زَوَالِهَا
١٢٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ، شَبَابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوتِكَ». (١) =صحيح
فَصْل
* قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ﵀: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: مَا ظُنُّكَ بِرَجُلٍ يَرْتَحِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً إِلَى الآخِرَة.
* وَقَالَ الْحَسَن ﵀: إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامُ مَجْمُوعَةٌ، كُلَّمَا مَضَي يِوْمٌ مَضَى بَعْضُكَ.
وَقَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ مَطِيَّتِينَ يوضَعَانكَ، يَوْضَعُكَ اللَّيْلُ إِلَى النَّهَارِ، وَالنَّهَارُ إِلَى اللَّيْلِ حَتَّى يُسْلِمَانِكَ إِلَى الآخِرَة، فَمَنْ أَعْظَمُ مِنْكَ يَا ابْنَ آدَمَ خَطَرًا. (٢)
مَا جَاءَ فِي الْحِرص وَتَكْليِف النَّفس مَالاَ تُطِيق فِي الْعِبَادَات
١٢٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ (٣) فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا وَابْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ

(١) مستدرك الحاكم (٧٨٤٦) كتاب الرقاق، تعليق الحاكم "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، تعليق الذهبي في التلخيص "على شرط البخاري ومسلم"، تعليق الألباني "صحيح"، صحيح الجامع (١٠٧٧)، الترغيب والترهيب (٣٣٥٥).
(٢) جامع العلوم والحكم (١/ ٣٨٢).
(٣) المعنى: لا يتعمق أحدكم في الدين فيترك الرفق، إلا غلب الدين عليه وعجز ذلك المتعمق وانقطع عن عمله كله أو بعضه.

1 / 436