144

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

Noocyada

بالإجماع. ٢/ من يرى إمكان انعقاد الإجماع، ولكنه يعتقد أن الإجماع المحكي مخروم؛ كالألباني، والجواب عنه يكون عند ذكر الآثار التي استدل بها، أو يُظن خرمها للإجماع.
- أما الأمر بغسل دم الحيض فهو دليل على نجاسة كل دم:
أ) أما حديث عائشة ﵂ قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش، إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: «لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي» (^١)، فقوله: «اغسلي عنك الدم» عام في كل دم، قال ابن حزم: (وهذا عموم منه ﷺ لنوع الدم، ولا نبالي بالسؤال إذا كان جوابه ﵇ قائمًا بنفسه غير مردود بضمير إلى السؤال) (^٢)، وقد استُدرك ذلك بأن اللام هنا للعهد الذكري (^٣).
ب) وأما حديث أسماء ﵂ قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ قال: «تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه» (^٤)، فيقاس عليه غيره، قال الشافعي: (وفي هذا دليل على أن دم الحيض نجس، وكذا كل دم غيره) (^٥)، قال ابن عبدالبر: (وحكم كل دم كدم الحيض) (^٦)، ونوقش: بأن

(^١) أخرجه البخاري (٢٢٨)، ومسلم (٣٣٣).
(^٢) المحلى (١/ ١١٥).
(^٣) انظر: السلسلة الصحيحة (١/ ٦٠٩).
(^٤) أخرجه البخاري (٢٢٧)، ومسلم (٢٩١).
(^٥) الأم (١/ ٨٥).
(^٦) التمهيد (٢٢/ ٢٣٠).

1 / 145