376

============================================================

م توسطة بين النفس والروح في الحال الثانية التي تسمى الآخرة. فحياة الإنسان(1.

بهذه الأنفس الثلاثة. وأما الروح، التي عظم الله أمرها في كتابه وقال (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) [الإسراء: 485]، فهي الروح التي بها الحياة التي ذكرها الله عز وجل فقال: (أو من كان ميتا فأحييناه) [الأنعام: 122]، وهي التي وصفها رسول الله صلى الله عليه واله فقال: "تحابوا بذكر الله وروحه"، وهي الأرواح التي ذكرها جعفر بن محمد عليه السلام، وبها حياة الأنبياء والأولياء والمؤمنين. والله أعلم بكيفيتها.

والروح مشتق من الروح والراحة. فالتي هي للأنبياء والأولياء والمؤمنين إليها يستروحون، وبها يستريحون. وكذلك الروح التي يقال لها النفس المنطقية، إليها يستروح الآدميون وبها يستريحون. ويقال إن النفس البهيمية هي مكدودة في ال الجسد، فإذا نامت صارث في سلطان المنطقية واستراحث، فمن أجل ذلك سميت المنطقية روحا، لأن النفس تستروح إليها وتستريح بها . وهي مشتقة من الراحة .

و سميت البهيمية نفسا لأن الإنسان وجميع الحيوان بها يتنفس، وهي مشتقة من النفس. والريح والنفس يخرجان من فم الإنسان، فما نزل من الدماغ فهي ريح و(2) باردة من جوهر الروح، والذي يخرج(1) من الصدر نفس حار، وهو من جوهر النفس. والله أعلم.

[89 العقل قال أبو عبد الله جعفر بن محمد رضوان الله عليه: خلق الله العقل من أربعة أشياء؛ من العلم والقدرة والنور والمشيئة. وخلقه بالأمر محدودا بالأقطار والأجزاء. فالأقطار [ستة هي](3)؛ الفوق، والتحت، واليمين، والشمال، وقدام،ا 11،(3)4 (1) في ب : الأنفس.

(2) هكذا في م وأخواتها وه، وفي النسخ الأخرى : والتي تخرج (3) في جميع الأصول يوجد ارتباك هنا . في ب ول وم : فالأقطار التسديس، وفي ه: بالأقطار التسديس.

320

Bogga 373