الأمنية في إدراك النية

Shihab al-Din al-Qarafi d. 684 AH
39

الأمنية في إدراك النية

الأمنية في إدراك النية

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1404 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada

Maaliki
٢ - وَثَالِثهَا لَو أغفل لمْعَة من الغسله الأولى وَغسل الثَّانِيَة بنية الْفَضِيلَة فَفِي الْإِجْزَاء قَولَانِ ٣ - الشَّرْط الثَّالِث أَن تكون النِّيَّة مُقَارنَة للمنوي لِأَن اول الْعِبَادَات لَو عرى عَن النِّيَّة لَكَانَ أَولهَا مترددا بَين الْقرْبَة وَغَيرهَا وَآخر الصَّلَاة مَبْنِيّ على أَولهَا وَتبع لَهُ بِدَلِيل ان اولها إِذا نوى فرضا أَو نفلا أَو قَضَاء أَو أَدَاء كَانَ آخرهَا كَذَلِك وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أَولهَا مترددا كَانَ آخرهَا مترددا هَذَا إِن تَأَخَّرت النِّيَّة فَإِن تقدّمت على أَولهَا وَلم تقارن وَقعت الْعِبَادَة كلهَا مترددة فَإِن مَا لَا يقارن الشَّيْء لَا يخصصه وَلَا يميزه بِدَلِيل جَمِيع المشخصات كالجماد والنبات وَالْحَيَوَان وَجَمِيع الْأَفْعَال وَاسْتثنى من هَذَا الشَّرْط الصَّوْم للْمَشَقَّة فِي الْمُقَارنَة لإتيان أول الصَّوْم حَالَة النّوم غَالِبا وَالزَّكَاة فِي الْوكَالَة على إخْرَاجهَا عونا على الْإِخْلَاص ودفعا لخجل الْفَقِير بِالْأَخْذِ فَتقدم النِّيَّة عِنْد الْوكَالَة ويتأخر الأخراج الْمَنوِي قَالَ صَاحب الطّراز وَجَوَاز ابْن الْقَاسِم تقدم النِّيَّة عندمايأخذ فِي اسباب الطَّهَارَة بذهابه للحمام وَالنّهر بِخِلَاف الصَّلَاة وَخَالفهُ سَحْنُون فِي الْحمام وَوَافَقَهُ فِي النَّهر لِأَن النَّهر لَا يُؤْتى غَالِبا إِلَّا لذَلِك بِخِلَاف الْحمام فَإِنَّهُ يُؤْتى للتنعم والنظافة فَلَا تتَمَيَّز الْعِبَادَة فِيهِ وَقيل بِعَدَمِ الْإِجْزَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ نظرا لتقدم النِّيَّة

1 / 41