Tabsira Fi Usul Fiqh
التبصرة في أصول الفقه
Baare
محمد حسن هيتو
Daabacaha
دار الفكر
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1403 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
Noocyada
Usulul Fiqh
قُلْنَا الِاسْتِثْنَاء لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وَلَا يُفِيد معنى فَلم يجز تَأْخِيره والتخصيص بِالدَّلِيلِ يسْتَقلّ بِنَفسِهِ مُفِيدا فَجَاز تَأْخِيره
ويدلك عَلَيْهِ أَن الِاسْتِثْنَاء لَو تقدم على الْخطاب لم يجز وَلَو تقدم الدَّلِيل الْمُوجب للتخصيص جَازَ فَافْتَرقَا
قَالُوا وَلِأَن الْبَيَان مَعَ الْمُبين بِمَنْزِلَة الْجُمْلَة الْوَاحِدَة أَلا ترى أَنَّهُمَا لمجموعهما يدلان على الْمَقْصُود فهما كالمبتدأ وَالْخَبَر وَلَا خلاف أَنه لَا يحسن تَأْخِير الْخَبَر عَن الْمُبْتَدَأ بِأَن يَقُول زيد ثمَّ يَقُول بعد حِين قَائِم فَكَذَلِك تَأْخِير الْبَيَان
قُلْنَا فِيمَا ذكرْتُمْ إِنَّمَا لم يَصح لِأَن التَّفْرِيق بَينهمَا لَيْسَ من أَقسَام الْخطاب وأنواع كَلَامهم وَلَيْسَ كَذَلِك إِطْلَاق الْعُمُوم والمجمل فَإِنَّهُ من أَقسَام خطابهم وأنواع جوابهم لأَنهم يتكملون بِالْعُمُومِ والمجمل وَإِن افْتقر إِلَى الْبَيَان فَافْتَرقَا
قَالُوا وَلِأَنَّهُ إِذا ورد اللَّفْظ الْعَام وَتَأَخر بَيَانه اعْتقد السَّامع عُمُومه وَذَلِكَ اعْتِقَاد جهل فَيجب أَن لَا يجوز
قُلْنَا يبطل بِهِ إِذا أخر بَيَان النّسخ فَإِن السَّامع يعْتَقد عُمُومه وَهُوَ اعْتِقَاد جهل وَقد جوزناه على أَن عندنَا يعْتَقد عُمُومه بِشَرْط أَن لَا يكون هُنَاكَ مَا يَخُصُّهُ وَإِذا ورد التَّخْصِيص علمنَا أَن الْمَخْصُوص لم يدْخل فِي الْعُمُوم
قَالُوا وَلِأَنَّهُ إِذا خُوطِبَ بِلَفْظ وَالْمرَاد بِهِ غير ظَاهره فقد خَاطب بِغَيْر مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ وَذَلِكَ لَا يجوز كَمَا لَو قَالَ اقْتُلُوا الْمُسلمين وَالْمرَاد بِهِ الْمُشْركين أَو قَالَ قومُوا وَالْمرَاد اقعدوا
قُلْنَا هَذَا يبطل بِتَأْخِير بَيَان النّسخ فَإِنَّهُ خَاطب بِغَيْر مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظ لِأَن اللَّفْظ يَقْتَضِي التَّأْبِيد ثمَّ يجوز
1 / 210