124

Tabsir Fi Din

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Tifaftire

كمال يوسف الحوت

Daabacaha

عالم الكتب

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

لبنان

قَول تَعَالَى ﴿فليعبدوا رب هَذَا الْبَيْت﴾ وَيَقُولُونَ الرب هُوَ الرّوح وَالْبَيْت هُوَ الْبدن يمهدون بكلامهم هَذَا أَن لَا إِلَه وَلَا نَبِي سوى هَذَا الْبدن على التَّصْوِير الَّذِي صوره حَتَّى يقرروا عِنْده أَن لَا تَكْلِيف عَلَيْهِ وَلَا قطع لَهُ عَن الرَّاحَة البشرية ويبتدؤن بِالدُّعَاءِ لأهل الْبَيْت ويجتمعون بالسلخ عَن الدّيانَة وَرُبمَا دعوا إِلَى الْأَئِمَّة السَّبْعَة أَو الْأَئِمَّة الإثني عشر فَإِذا أجابهم الْجَاهِل وَأنس بهم قَالُوا هَذِه الْأَئِمَّة نَاس مثلك لَيْسَ لَهُم شرف عَلَيْك هَذِه أَسمَاء تذكر وَلها سر مَعْلُوم أَنَّهَا هِيَ الْمُدبرَة للْعَالم بطباعها فيخرجونه عَن الدّين بِمثل هَذِه الْحِيَل وَإِن صادفوا من لَهُ حرص على التنسك وَالْعِبَادَة كلفوه الْوِصَال فِي الصَّوْم أَيَّامًا حَتَّى إِذا ضعف الْمِسْكِين ومل عَن جَمِيعه وَرَأَوا مِنْهُ السَّلامَة الظَّاهِرَة دَعوه إِلَى ترك الْعِبَادَات والإقبال على اللَّذَّات وصوروا لَهُ ان الأَصْل لهَذِهِ التكليفات فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة مثل مَا ذَكرْنَاهُ بِشَرْط تفهم وَرُبمَا صوروا للغر طَرِيق التناسخ كَمَا وصفناه قبل ثمَّ يختمون كَلَامهم بِنَفْي الشَّرِيعَة وَنفي الرَّسُول والمرسل نسْأَل الله ﷾ أَن يَكْفِي الْمُسلمين شرهم فَمَا هم إِلَّا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ الَّذين طبع الله على قُلُوبهم وسمعهم وأبصارهم وَأُولَئِكَ هم الغافلون﴾ لَا جرم أَنهم فِي الاخرة هم الخاسرون

1 / 147