في خراب خارجا من العمارة فرجعت وأنا خائف من وحشة الظلام والخراب والمطر وكان يعتكف واعتكف مرة بمسجد تكيت ويقال انها للحواريين وفي الجبل احد عشر مسجدا تنسب إلى الحواريين قال لى من حدثني وفى آخر ليلة من رمضان راى نورا دخل عليه المسجد حتى نظر الخط في اللوح كان معه واظن انها ليلة القدر وحدثتنى اخته قالت وقعت شدة عظيمة وأنا طفلة فاذا سجى الليل وسكن الماشى حملنى شيئا من الطعام فيسبق امامى إلى بعض الارامل أو بعض القراء فيضرب على الباب وينصرف ويوصينى أن لا اخبر من اكون وأخباره كثيرة رحمة الله تركتها اختصارا وبالجملة انه مجاب الدعاء أفلح من غيره من موافق ولا مخالف واشتهر عند الناس انهم لم يروا من كلف نفسه بالعبادة من صوم وصلاة مثله ويحفظ فقه الاباضية حتى يكاد أن لا تشذ عليه مسالة قال أبو يوسف يعقوب بن أحمد وتقدم التعريف به مع جده أبي عمران موسى بن أبي يوسف وكان شيخا له وانتقل عنه إلى غيره لامر ما قال اختلفت أنا وشيخى وأنا اقرأ علم اللغة في يافع ونافع فتيته فوجدته منصرفا من المسجد فسألته عن اللفظة يافع أم نافع قال ما كتب عليها في الشرح قلت مهراق قال يافع بالياء قال الشاعر * من لم يمت يافعا يمت هرما * قال ولا يكاد من حفظه أن يسال عن لفظة في اللغة الا انشد عليها بيتا من شعر وقل ما ينظر الشراح على الدول بل رجعت خزانة الكتب إلى اخيه سعيد الا ماقل وحدثنى بعض الطلبة إن سبع ما يدرس من محفوظاته القرآن واستغفر الله من الكذب والخطأ والزلل واما اخوه سعيد فقد اخذ العلم منه وارتحل إلى تونس وقرا فيها علم المنطق والبيان والاصول وله مناظرات مع المخالفين وله معرفة بعلم النجوم وحدثنى بعض اصحابه إن عالما من
Bogga 572