من داود بن هارون كما اخذه من جده لكن ابا محمد بن محمد اشهر من جده لكثرة من اخذ عنه قال البغطوري البغطورى إن الشيخ ابا محمد بن محمد رحمه الله افضل من ادركت وكان عالما بسيرة الاولين وأخبارهم كأنه حضر معهم فأكثر مجالسه في آخر عمره في ذلك ومثله وما ادركنا احدا في زماننا اكثر نية منه قال لهم انسان مغربي سرت البلاد غربها وشرقها فلم ار مثل داود بن هارون وهذا الشيخ يعنى ابا محمد وكل ماوجدت رواية وسيرة في أخبار مشايخ نفوسة فالاكثر من ذلك هو روايه وكان اماما تعلم منه بشر كثير وله فضائل ومواعظ.
ومنهم أبو يحيى توفيق بن يحيى الجناوني اخذ من أبي محمد وساد معه ولعله
اخذ من غيره ثم عنه وكثيرا ما يروى عنه عن أبي سليمان داود بن هارون في كتبه .
وذكر البغطوري انه اخذ عنهما دينه وله تآليف مختصرة وتقييدات وأخذت فيه دعوة الشيخ أبي موسى الجناوني وتقدم التعريف به.
قال البغطوري وكان أبو يحيى يقول قدر الله انه دخل إلى المصلى الذي عند قصبة اجناون فمر أبي اليه وحملنى في ذراعه فلما دخل عليه قال له ادع الله لهذا الغلام فقال عسى الله أن يجعله نور هذا البلد فخرج والحمد لله فقيه اجناون وغيره قال واعطانى رمانة واحدة ولذلك عقلته وفي مختصرة في الطهارات وكل دم من بني آدم نجس الا مااستخصوه من دم الشهداء وقد كنا حاضرين لدعوة عند موضع الشهداء في امسين مع الشيخ أبي محمد رحمه الله فمسحت الدم بثوبي من الصفا فاذا نتانة الدم ظاهرة على الثوب فجرينا خلف شيخنا أبي محمد فسمعته يتحدث عن تلك الشهداء قال اثنان على دين عيسى قبل مبعث النبي بستين عاما قتلا على الاسلام والتوحيد
Bogga 543