فنزلت الرفقة فمات جمل الرجل الاول قتله جمل آخر فاخذ الرجل صاحب الشيخ من لحمه بدينار بامر الشيخ وهو النصف فاخذ منه ما ينوبه وترك الباقى فقسموه فطلب ديناره هناك فقال يعطينى الله فاعطيك فابى الا تلك الساعة فضرب الشيخ بيده في الرمل فاخذ دينارا فاعطاه له فقال لابد أن ازنه قال الناس اترى الله يعطيه ناقصا فوزنه فزاد ورجح فقال صاحب الشيخ نأخذ رجحانه فابى الشيخ أبو طاهر قعد في مسجد جنون بن يمريان فسأل سائل فقالوا له يفتح الله عليك فاعطاه كساه وبقى في جبة ثم أتى آخر فلم يعطه احد شيئا فصار يجمع التراب على نفسه ليعطيه جبته قال أبو عيسى اخوه ادركوا المجنون قبل أن يبقى عريانا بينكم فمنعوه من نزع جبته فضرب بيده في التراب فملأها مالا فقال انزعوا لي هذا ايضا .
وذكر عنه ايضا انه ينفق كلما وجد فقال اتترك اولادك فقرأ فقال المتقى منهم لا يضيعه الله والعاصى لا ابالى ما وجد وهذا الجواب قال به جماعة من اصحابنا وهو قديم اظن لعمر بن عبد العزيز.
ومنهم أبو موسى عيسى بن مجبر اخو أبي الحسن كان ممن ساد في العلوم واشتهر
في الصلاح وهو ويسيانى .
وذكر انه يفتى إن من لم يفرز مذهبه كما يفرز بيته من البيوت في ليلة ذات ظلمة وريح لم يعرف دينه فرد قوله جنون بن يمريان إن عندنا من لم يعرف ذلك ولو قال للماء اجمد لجمد ويعنى بذلك الشيخ المستجاب وذلك إن ابا عيسى لما افتى بذلك قال له أبو صالح لم تقول ذلك وهنا في وارجلان من لا يقوم بذلك ولو دعا الله على ماء وارجلان أن يجمد لجمد واذا قرأ قال كل هو الله احد وهذا الشيخ من أهل تاغيارت
Bogga 479