454

al-Siyar

السير

Daabacaha

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

اوب فردوهم إلى مذهبهم.

ومنهم سليمان بن علي ابنه رحمه الله.

قال أبو العباس كان ذا سخاء ونزاهة نفس وورع وكان فرضيا متقنا لمسائل الفروع ناظما للفرائض لغويا ومن أهم اموره المحافظة على المذهب اما سخاوته فما حدثني به والدى قال كان أبي كثير المال بكنومة من عقار وناض فلم يزل مبسوط اليد فيه حتى انفذه ولم يبق الا دويرة وبساتين وكان في أثناء ذلك لا يعدم ناصحا يقول ابق لاولادك بقية وجوابه المتقى منهم لا يضيعه الله والعاصى أنا احق بمالى منه وعادته اذا قام من نومه يقول اللهم ارضنى بما قضيت علي حتى لا احب تعجيل ما اخرت ولا تأخير ما عجلت واما نزاهة نفسه فلما قل ماله وابى من أن ينقص من عادته وفعله قال له بياضة بن عزون كثرت مؤنتك وقل مالك فهل لك في خمسين ويبة تمرا كل عام تستعين بها على اضيافك واضياف المسجد أو مائة الشك من أحمد قال له لا والله وفيما معى كفاية اودى منه حقوق من ذكرت ولو على عسر وكذا ضعفاء أهل الدعوة فأن كنت فاعلا فاقم بنفسك حقوقهم.

قال أبو العباس لما اخرجت نكارة كنومة وهبيتها بمكيدة كادوهم بها خرج جدي منها ليلحق باخوانه غير معلن فتنة ولا مبطن لها قال بعض النكار اتتركون فقيه القوم ينجو فطعنه فنجاه الله من الموت وانتهبوا دور الوهبية فاخذوا مالا جليلا ولم يكافهم بمكروه بعد ذلك كما لم يكن منه قبل لورعه ولم ينشدنى أبي شيئا من شعره ولا من شعر نفسه ويقول أنت اشعر منى وأنا اشعر من أبي.

قال وحدثنى رجال إن رجلا اشتكى علة

Bogga 458