فحفظت ما شاء الله من السير والقرآن والفوائد واكتسبت مالا.
ومنهم عبد السلام بن عبد الكريم المزاتي الورع في دينه الكثير الاجتهاد
في عبادته.
قال أبو العباس أول ما قدم من الحلقة ساله يوسف بن أبي حسان على ثلاثة مسائل فلم يجبه عن واحدة منها فقال له عجلت الرجوع فاخجله بكلام ذكره له فرجع إلى الحلقة إلى عيسى بن أحمد فاقام ما شاء الله فرجع فأجاب مسائله وغيرها فرجع مفتيا لأهل مكانه محتاجا اليه أهل زمانه وعنه قال أحسن سفر سافرته كنت مع ثلاثين عزابيا فاذا نادى منادى الرفقة بما يشعر بالاكل حط العريف الزاد فاذا اصحابي لم يغب منهم أحد واحسن كتاب قرأته كتاب كتب لي به الشيخ محمد بن داود وضمن فيه أخبار أهل الدعوة كلها وأحسن مركوب ركبته حمار صحبت به خيل العرب ولم أتخلف عنهم بلا كلفة علي وقال يعصى من أصغى إلى من يستنجي أو يجامع أو يتغوط في جملة مسائل فأطلبها في المعلقات.
ومنهم أبو نوح بن يوسف رحمه الله وكان شيخا صالحا عالما عاملا وكان من
ذرية الشيخ محمد بن بكر واحي سيرته علما وامرا ونهيا شديد الغضب لله وكان ساعيا في محو آثار الفساد وكان مطاعا سخر له القوي والضعيف والقريب والبعيد من أهل مذهبه وغيرهم فمتى سمعت رواية عن أبي نوح فهو المعنا بها وأخذ عنه جماعة.
ومنهم ابنه زكريا رحمه الله اقتدا بابيه في جميع أحواله وزاد عليه بكثرة
الحفظ وله تأليف في المذهب وله القصيدة الحجازية والقصيدة التي في الاعتقاد وغير ذلك أبو العباس حدثني بعض طلبته قال انتقل من تين يسلى إلى
Bogga 452