... أودابه قدر الرد المجلوب
ليسلى اباه لمرض اعتراه قال له انشاها يرثى بها ابا سليمان ايوب وكنت اسمع وأنا صغير من والدى سليمان انه كان بوارجلان يقرأ على أيوب حتى قضى حاجته فرجع إلى قصطيلية واقام بكنومة فبلغه موت عمه بوارجلان وليس له وارث غيره فسافر ليأخذ ارثه فلما وصلت زرت شيخى ابا سليمان ايوب فاخبرت بانه قد ابتلى ببعض ما ابتلى به اولياء الله بإن عم جسده الجذام ولازم التجنب اشد الالزام فلما دخلت عليه بعد الاستئذان فعرفنى فقال اليك عنى ياسليمان وليس في حالي ما تقرب وقد استبان قلت حاش لله أن اقذرك ابا سليمان وسقطت عليه واقبله وابكى حتى شفيت بعض هيامي قال أبو العباس قال والدى سعيد فما علمت أبي حكاها قط ولم يبك قال أحمد ولا رايت أبي سعيد حكاها قط الا بكى وابكى ولا علمت حكيتها قط الا بكيت وابكيت.
قال جدى سليمان وكنت في مدة اقامتى لا افتر عن الدخول اليه فلما اردت السفر وقضيت وطرى ودعته وزودنى الدعاء وعموم البركة وبشرنى بانه سيخلصنى الله من شدة عظيمة ومشقة كبيرة وخرجت مع رفقة كبيرة فلما صرنا بين اريغ ووارجلان ومعى مال صالح ومع اصحابي مال جليل فغارت علينا خيل كثيرة قد نسى أحمد من أي العرب هى فدفنت كل ما معى مع عود حربة تركت سنها استدل به واستباح الاعراب جميع ما في الرفقة ولم يتعرض لى احد بمكروه فصحبتهم كانى اخ لهم فبتنا وجددوا لي الامان فاستأجرت من صحبنى إلى الموضع فلما قربت منه فاذا السن يلمع من بعيد واخفاها الله عن اعينهم مع ظهورها ببركة
Bogga 436