وصية والده ولم يزل يستخرجها برفق وهم في عسر حتى انفذها ولما احتضر أبو العباس استخلف ابا موسى على وصيته فجاء أبو محمد مبادرا فوجده في السياق يجود بنفسه في دار يحيى بن جعفر ولم يدخلها عليه الا وقد توفي رحمة الله عليه وأوصى أن يصلي عليه أبو محمد وذلك بذى الحجة عام اربعة وخمسمائة.
وذكر إن عنان بن دليم الطرفي نزل باريغ فحشد عليه أبو العباس مغراوة فردوه ثم نزل ثانية فحشدهم فردوه وهزموه وقد قتل من بني يطوفت ستين رجلا وحمل رؤسها فلما هزمهم استنقذ الرؤس ودفنها واكثر ممن معه بنو ورتيزلن قيل انهم قرب الف وجمع ايضا جمعا عظيما واراد غدر الشيخ وتبييته واخفا سيره فلم يشعر بهم الشيخ حتى قربوا فوقع اليه الخبر مع جساس واسرى ليلا وقصد ابا العباس فلم يجده وهدم قصره وجمع عليه أبو العباس بنو ورتيزلن وأهل رأس الوادى فقال له فلفل بن فلنار هذا رجل غدار فإياك أن تخرج إليه إن طلب رؤيتك وقال لقمان لابنه اياك أن تخالف ناصحا ولا تجاور فاضحا ولاتعامل كاشحا فطلب عنان رؤية أبي العباس فمنعه الناس أن يخرج اليه قال الشيخ أبو عبد الله إن أبي من الرجوع فاقتلوه لإن قتل واحد خير من قتل الجميع وافسد عنان النخيل وافسد الغابة وذلك عام اثنين وخمسمائة ثم لحقه بعد أن ارتحل ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا من بني ورتيزلن ومعهم غيرهم فهزموه ونهبوا ما قدروا وقتلوا ماقتلوا والحمد لله.
ومنهم أبو العباس أحمد الويليلي رضى الله عنه كان عالما عابدا صابرا
Bogga 425