389

al-Siyar

السير

Daabacaha

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

توجه إلى القيروان من عند شيخه أبي زكريا يتعلم النحو والاعراب وكان أهل الدعوة بنواحيها كثيرين فقصد شيخنا فتعلم عنده ثم قال له أوصى بك إلى من هو أعلم منى فانتقل بكتابه إلى الثاني فتعلم في أقرب مدة لما اعطى من الفهم وسأله يوما الشيخ منصور بن الشيخ عبد الغني الوسلانى المزاتي رضى الله عنهما عن لحوم الحمر قال أنما يسأل أن لم يكن هو خيرا من ثمر نخلكم في اول ما شب قال الشيخ المنصور عجبا من فراسته وأخذ الكلام من أبي نوح سعيد بن زنغيل ودارهم معدن العلم قديما من ابيه وجده وجد جده على ما أظن وقد تقدم أبوه ولكنهم دونه في الشهرة ومات عام اربعين واربعمائة ومن سياسته إن أبا تغلى سمع قراءة العزابة في غار اجلو الشرقية قال ما هذه البدعة فبلغ قوله ابا عبد الله فأتخذ قصعة من طعام طيب ومنادل حسانا وبطة مملؤة زيتا فارسلها اليه قال امسكها هى لك فجلس غدا في موضعه فسمع قراءتهم فقال مافى هذا البلد الا كلام ابن بكر فمن كره فهذا في قلبه لرمح في يده والرشوة لرفع ظلم أو دفع جور قال جابر في سبيل الله ورآه رجل بعد موته في النوم على حالة حسنة من اللباس والهيئة والمركب والجمالة .

ومنهم الشيخان القدوتان العاملان العالمان عبد الغني الوسلاتي وابنه

المنصور وهما في السن والعلم كابي العباس بن محمد وابي عبد الله ابيه ابن بكر قالوا فهما قرينان لهما سنا وعلما، ووسلات جبل شرف على القيروان وتقدم إن الشيخ المنصور سأل ابا عبد الله عن لحوم الحمر فاجابه بما تقدم وكونهما قرينى أبي عبد الله وابي العباس في العلم والسن كاف في الشهرة والتعريف بهما.

ومنهم الشيخ جعفر الوسلاتي

Bogga 392