351

al-Siyar

السير

Daabacaha

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

لأن الاسماء عندهم هى الالفاظ كمستاوة وقال أبو نوح يلزمك أن يكون الله غير الرحمن وإن مغيرا غيرهما جعل هذا غير هذا فاراد الجواب فانكر أبو تميم قوله وقال هذا الكفر بعينه ثم إن ابا تميم عرف موضع أبي خزر بجبل نفوسة فارسل اليه بالامان وكان القائم بامره بجبل نفوسة حاكمها يومئذ أبو زكريا بن أبي عبد الله وقد تقدم وقد خرج أبو خزر يريد ابا تميم فلما بلغ قابس ارسل إلى أبي نوح وقال تلق ابا خزر صاحبك انه بقابس فقلت ارسل معى خيلا من مزاتة معى ثمانين فارسا وكانت من أهل الدعوة فطعن فيه بعض جلسائه وردها أبو تميم الا ما قل فلما التقيا بقابس تعانقا وبكيا قال أبو نوح اما تخاف ياشيخ على نفسك قال انه اعطانى امانا وعهدا وعادته لا ينقض العهد فلما دخلا على أبي تميم رفع منزلة أبي خزر وعظم شانه ويقعده معه على سريره وغيره من الناس وقوف بين يديه وافتتح أبو تميم مصر من القيروان واراد التنقل اليها واراد الخروج بالشيخين خشية أن يحدثا بعده بافريقية حدثا من قيام على عامله فكلمهما فقال أبو خزر كيف بالقعود خلفك وكره أبو نوح الخروج إلى مصر فاخذ ماء نخالة الشعير أي مابلت به واغتسل به واصفر وسأل عنه فقيل مريض فاتاه وهو مصفر الوجه وخرج أبو تميم ومعه أبو خزر فانشأ ابياتا على مفارقة الاخوان والاوطان واستخلف أبو تميم على افريقية يوسف بن زيري بن مناد وذلك في عام اثنين وستين وثلثمائة ولما استخلف يوسف بن زيزى الصنهاجي اوصاه أن يشفى نفسه في زناته ومزاته وقال تركت لك بافريقية مائة الف منزل فاجعل في كل

Bogga 354