Sirat Mustaqim
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم
Noocyada
على وقوع المعصية والكلام في جوازها وليس كل جائز واقع فجاز أن لا يقع فلا يلزم المحذور المذكور إلا أن يقال إن من خالط الناس واطلع على بواطنهم وجدهم لا ينفكون عن فعل قبيح ولهذا أن الأئمة المنصوبين من قبل الرعية وقعت منهم الخطيئات وسنذكر ذلك في باب مفرد من أراده راجعه.
ولأن فرض وقوع المعصية منه يوجب كونه ظالما فلا إمامة له من أحكم الحاكمين لقوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين وغير المعصوم بالفعل يصدر منه ذنب بالضرورة وكل من يصدر منه ذنب ظالم فكل غير معصوم بالفعل ظالم وكل ظالم ليس بإمام للآية.
وفي هذا نظر إذ إمكان وقوع المعصية لا يستلزم الظلم فلا يستلزم عدم الإمامة وإنما المستلزم له وقوعها لا إمكانه وقد تقرر في المنطق اشتراط فعلية الصغرى في الشكل الأول على الأقوى لأنها لو كانت ممكنة لم يندرج الأصغر في الأوسط المحكوم عليه بالأكبر لأن حصول الأوسط للأصغر بالإمكان لا يوجب حصول الأكبر للأصغر لجواز أن لا يخرج الإمكان إلى الفعل إذ ليس كل منكر واقع إلا أن نقول إنا استقرينا أحوال الناس في هذه المادة فوجدنا الإمكان لا ينفك عن الوقوع فجزمنا بصيرورتها فعلية أو نقول الثلاثة عصوا إجماعا حال كفرهم فظالمون فلا ينالهم عهد الإمامة.
إن قيل الإسلام يجبه فينالهم العهد قلنا ولد إبراهيم كان مسلما ومنعه الله بكفره السابق
وقد ذكر علي بن أبي طالب(ع)مع عصمته في نهج بلاغته أن من عبد غير الله أو كذب أو همز أو فر من زحف أو ظلم فلا إمامة له وهذا الكلام يشمل السابق واللاحق ثم تلا قوله تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا
وقد أسند الشيخ أبو جعفر القمي إلى الرضا(ع) أن آية لا ينال
Bogga 115