Al-Sahih al-Mathur fi Alam al-Barzakh wal-Qubur
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور
Lambarka Daabacaadda
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
Noocyada
بَلَى، قَالَ: هَذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ الله لِي، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ" (١) فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ الله لِي أَنْ لا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا.
وفيه فضل الصَّرع وثوابه، وَفِيهِ دفع الْأَمْرَاض بِالدُّعَاءِ واللّجوء إِلَى الله تعالى بصدق قصد وإخلاص نيَّة، وفيه أنَّ تلك المرأة المؤمنة صبرت على مرض الصَّرع ولم تصبر على التَّكَشُّفِ، فيا ليت نساء المؤمنين يدركْنَ اليوم ذلك!
فضل عيادة المريض
قال رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ، قِيلَ يَا رَسُولَ الله وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: جَنَاهَا" (٢).
وقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ " (٣).
حكم عيادة المريض
عيادة المريض قُرْبَة إلى الله تعالى، يستحقُّ صاحبها الثَّواب إِذَا خَلصَتْ نِيَّتُهُ
لله تعالى. وعيادة المريض وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، لقول النَّبيِّ ﷺ: "حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى
المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ،
_________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٧/ص ١١٦/رقم ٥٦٥٢) كِتَابُ المَرْضَى.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ١٩٨٩) كتابُ البِرِّ.
(٣) المرجع السّابق.
1 / 49